فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 2330

ولا بد من التحلي بالحكمة والتأني، وعدم التكلف، ولايسوغ الإكثار من طرحها وإثارتها على حساب ما هو أهم منها، بل يكفي تأصيلها.

نحو تربية متكاملة متوازنة:

إن التربية التي نحتاجها اليوم هي التي تأخذ الإسلام جملة وتفصيلًا، وتراعي شخصية الفرد بجميع جوانبها وأبعادها، مع التوازن في تربية الجوانب المختلفة: العقلية، والمعرفية، والوجدانية، كما توازن أيضًا في رعاية الجانب الواحد، كالجانب العقلي مثلًا، وهذا بالنسبة للفرد.

وعلى صعيد المجتمع: ينبغي ألا تكون التربية نخبوية تخص فئة من الناس دون غيرهم، وتهمل بقية الفئات، كما ينبغي أن تتكامل كل المؤسسات التربوية وتتظافر جهودها، وأن تتكامل الجهود داخل المؤسسة التربوية الواحدة، وكذلك أن تتكامل في استخدام الوسائل التربوية.

ومما يعين على ذلك: التفكير، والتخطيط، والترتيب للعملية التربوية، ووضع الأهداف الواضحة المنضبطة بالضوابط الشرعية مع المراجعة المستمرة؛ لتلافي الأخطاء، وألا تكون التربية مجرد استجابة لردود الأفعال.

ومما يجب التنبه له: أن التوازن والتكامل لا يعني أن يحمل كل شخص قدرًا متساويًا من كل جانب؛ وذلك لاختلاف الأشخاص في القدرات والمواهب، ولحاجة الأمة إلى أبواب كثيرة تستدعي أن تُعنى بكل جانب فئةٌ من الفئات، كما لا يعني التوازن: ترك التخصص (14) .

وجدير بالذكر: أن فهم الوسطية تزول به إشكالات كثيرة، يكثر السؤال عنها ـ بسبب عدم فهم الوسطية ـ كالتوفيق بين: العلم، والعبادة، والدعوة، والجهاد... إلخ.

تلاميذ المدرسة النبوية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت