فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 2330

عبد رزقه الله عز وجل مالًا وعلمًا, فهو يتقي فيه ربه, ويصل فيه رحمه, ويعلم لله عز وجل فيه حقًا، فهذا بأفضل المنازل.

وعبد رزقه الله عز وجل علمًا ولم يرزقه مالًا, فهو صادق النية، يقول: لو أن لي مالًا لعملت به بعمل فلان فهو بنيته، فأجرهما سواء.

وعبد رزقه الله مالًا ولم يرزقه علمًا, فهو يخبط في ماله بغير علم, لا يتقي فيه ربه عز وجل ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقًا، فهذا بأخبث المنازل.

وعبد لم يرزقه الله مالًا ولا علمًا, فهو يقول: لو أن لي مالًا لعملت فيه بعمل فلان, فهو بنيته, فوزرهما فيه سواء )) [3] .

وهكذا يبقى أهل البذل والإنفاق هم الموفقون بأفضل المنازل وأعلاها، ويبقى الممسكون المتخاذلون البخلاء على نفوسهم وذواتهم بأخبث المنازل.

يَمْحَقُ اللَّهُ الْرّبَوااْ وَيُرْبِى الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ [البقرة:276] .

روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه, عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ) )وذكر منهم: (( ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ) ) [4] .

ولهما عنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يتصدق أحد بتمرة من كسب طيب إلا أخذها الله بيمينه، فيربيها كما يربي أحدكم فَلُوَّهُ أو قَلُوصَهُ حتى تكون مثل الجبل أو أعظم ) ) [5] .

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله ) ) [6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت