يصلي حتى تورم قدماه ، فربما جلست أبكي مما أراه يصنع بنفسه .
قال العجلي: تابعي ثقة ، كان أحد أصحاب عبد الله الذين يقرئون القرآن ويفتون . وكان يصلي حتى ترم قدماه .
حج فلم ينم إلا ساجدا
روى شعبة عن أبي إسحاق ، قال: حج مسروق فلم ينم إلا ساجدًا على وجهه حتى رجع .
آنس نفسه في الصلاة فما يأسى إلا عليها
قال سيعد بن جبير ، قال لي مسروق: مابقي شيئ يرغب فيه إلا أن نعفر وجوهنا في التراب ، وما آسى على شيئ إلا السجود لله تعالى .
العلم الخشية
الأعمش عن مسلم عن مسروق قال: كفى بالمرء علما أن يخشى الله تعالى ، وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بعمله .
مرة الطيب ، ويقال له أيضا: مرة الخير لعبادته وخيره وعلمه ، وهو مرة بن شراحيل الهمداني الكوفي، مخضرم كبير الشأن روى عن أبي بكر وعمر وابن مسعود .
أكل التراب جبهته
وثقه يحي بن معين . وبلغنا عنه أنه سجد لله حتى أكل التراب جبهته .
وقال عطاء بن السائب: رأيت مصلى مرة الهمداني مثل مبرك البعير .
قال الذهبي: ما كان هذا الولي يكاد يتفرغ لنشر العلم ، ولهذا لم تكثر روايته ، وهل يراد من العلم إلا ثمرته .
أشبه الناس هديا وصلاة وخشوعا برسول الله صلىالله عليه وسلم
عمرو بن الأسود العنسي الحمصي ، أدرك الجاهلية والأسلام ، كان من سادة التابعين دينا وورعا .
حج عمرو بن الأسود ، فلما انتهى إلى المدينة ، نظر إليه ابن عمر وهو يصلي فسأل عنه ، فقيل: شامي يقال له: عمرو بن الأسود ، فقال: ما رأيت أحدا أشبه صلاة ولا هديا ولا خشوعا ولا لبسة برسول الله صلىالله عليه وسلم من هذا الرجل .
ثم بعث إليه ابن عمر بقرى وعلف ونفقة ، فقبل ذلك ورد النفقة .
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: من سره أن ينظر إلى هدي رسول الله صلىالله عليه وسلم ، فلينظر إلى هدي عمرو بن الأسود .
الأمير الكبير ، العالم النبيل ، أبو بحر الأحنف بن قيس التميمي ، أحد من يضرب بحلمه وسؤدده المثل، وفد