على عمر .
صيام مع الكبر إعداد للسفر الطويل
قيل للأحنف: إنك كبير ، ولاصوم يضعفك . قال إني أعده لسفر طويل . وقيل: كانت عامة صلاة الأحنف بالليل .
محاسبته لنفسه بالمصباح
كان الأحنف يضع أصبعه على المصباح ، ثم يقول: حس . ويقول: ما حملك يا أحنف على أن صنعت كذا يوم كذا .
ذهبت عينه منذ سنين فلم يشكو لأحد
قال مغيرة: ذهبت عين الأحنف فقال: ذهبت من أربعين سنة ما شكوتها إلى أحد .
الإمام القدوة شيخ الإسلام أبو محمد البناني ، مولاهم البصري .
معنى العبادة عنده
ولد في خلافة معاوية . وحدث عن ابن عمر ، وعبد الله بن مغفل المزني ، وأبي برزة الأسلمي ، وأنس بن مالك وغيرهم .
عن سليمان بن المغيرة قال: سمعت ثابتا البناني يقول: لا يسمى عابدا أبدا عابدا وإن كان فيه كل خصلة خير حتى تكون فيه هاتان الخصلتان: الصوم والصلاة ؛ لأنهما من لحمه ودمه .
قال بكر المزني: من أراد أن ينظر إلى أعبد أهل زمانه فلينظر إلى ثابت البناني ، فما أدركنا الذي هو أعبد منه .
قال شعبة: كان ثابت البناني يقرأ القرآن في كل يوم وليلة ، ويصوم الدهر .
تنعم بالصلاة بعد المكابدة
قال ثابت: كابدت الصلاة عشرين سنة ، وتنعمت بها عشرين سنة .
بكاؤه وخشوعه
قال حماد بن زيد: رأيت ثابتا يبكي حتى تختلف أضلاعه .
وقال جعفر بن سليمان: بكى ثابت حتى كادت عينه تذهب ، فجاؤوا برجل يعالجها ، فقال: أعالجها على أن تطيعني . قال: وأي شيئ ؟ قال: على أن لاتبكي . ، فقال: فما خيرهما إذا لم يبكيا ، وأبى أن يتعالج .
وقرأ ثابت: { تطلع على الأفئدة } قال تأكله إلى فؤاده وهو حي لقد تبلغ فيهم العذاب ثم بكى وأبكى من حوله .
وقال حماد بن سلمة: قرأ ثابت: { أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا } وهو يصلي صلاة الليل ينتحب ويرددها .
الربيع بن خثيم هو ابن عائذ أبويزيد الثوري الكوفي ، الإمام القدوة العابد ، أحد الآعلام ،