فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 2330

7.سابعا: نحن في عصر التخصص:

إن هذا العصر هو عصر التخصص، فلابد أن نعيش وأن نفكر بعقلية هذا العصر فيما لا يعارض شرع الله سبحانه وتعالى، ففي السابق قد يكون الرجل موسوعة يقف على أبواب شتى من أبواب العلم والخير، أما الآن فقد تنوعت طرق الحياة وتعقدت أساليبها، وسار الناس على مبدأ التخصص. فلماذا لا يتخصص فلان مثلًا بالعناية بجانب من جوانب العلم الشرعي، والثاني في مشاكل الأمة الاجتماعية، فيحل مشاكل الناس، وينظر في حال المعوزين والفقراء، ويتخصص الثالث في دعوة المنحرفين والضالين، وهكذا كل امرء في ميدانه وفنه.

وسنضرب مثالًا يعطي صورة واضحة عن الحاجة الفعلية للتكامل وسد الثغور كل في مجاله، فالجيش يحتاج إلى مجموعة في المقدمة للقيادة ومواجهة العدو، ويحتاج إلى مجموعة في الخلف يحرسون هؤلاء، ومجموعة يترصدون، ويحتاج إلى مجموعة فنيين يقومون بصيانة الآلات وإعدادها، ومجموعة يقومون بنقل الذخائر، ومجموعة للتمويل ونقل المواد الغذائية، ومجموعة يحرسون ثغور المسلمين حتى لا يؤتوا منها على حين غرة، ومجموعة يخلفون الغازين في أهلهم، وهكذا تتوزع الجهود ويتكامل الجيش، ولا يمكن أن يقوم إلا بهذا التكامل.

فكذلك في حراسة الأمة وحمايتها، والدعوة إلى دين الله سبحانه وتعالى، لابد أن تتضافر الجهود، وأن تتوزع الأدوار جميعًا حتى تقوم هذه الأمة، وإلا كان الخلل والقصور، وعندها لا تنهض الأمة النهوض المراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت