ولذلك بعض الناس فطنوا لهذا فيأمر الخادمة أو السائق ألا يقفل الرسالة إلا وقد أطلع على ما في داخلها، وإذا جاءت رسالة لابد وأن تفتح الرسالة بين عينيه حتى يرى ما فيها.
أيها الناس:
فإذا علمتم ساحرًا في أي مكان أو علمتم من خلال الأوصاف التي قلتها لكم وجب عليكم إبلاغ الجهات المختصة بذلك كهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى يوقفوا هذا الساحر عند حده، فحد الساحر أن يضرب بالسيف.
لأنه كافر والله قد سمى الساحر كفرًا وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر.
وعن جندب مرفوعًا: (( حد الساحر ضربة بالسيف ) ) [رواه الترمذي] . وقال: الصحيح أنه موقوف. وفي صحيح البخاري عن بجالة بن عبدة قال: كتب عمر بن الخطاب أن اقتلوا كل ساحر وساحرة.
وصح عن حفصة أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها فقتلت.
وبعد هذا أخي المسلم من خلال هذه الخطبة وهذه الآيات والأحاديث تبين لك أن السحر كفر وأن الساحر كافر، وأن من يأتي الساحر فهو على خطر عظيم وهو على شفا الكفر عياذًا بالله من ذلك.
ألا تخاف يا أخي من أن تخسر الدنيا والآخرة,
ألا تتوكل على الله ربنا خالقنا المتصرف في شئوننا الذي ما أنزل داء إلا وأنزل له دواء.
وهذا الداء دواؤه العلاج الرباني وليس العلاج الشيطاني.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: وننزل من القرآن ما هو شفاء رحمة للمؤمنين.
بارك الله لي ولكم..
الخطبة الثانية
الحمد لله القادر على كشف السوء وبرأ السقيم، وصلاةً وسلامًا على محمد الذي وحد الله وتبرأ من كل صنم وعلى آله وصحابته والتابعين والمستعينين بالله من كل ألم.
وعنا معهم بإحسانك ولطفك يا واسع الجود والكرم.
أما بعد:
قل للطبيب تخطفته يد الردى من يا طبيب بطبه أرداك
قل للمريض نجا وعوفي بعدما عجزت فنون الطب من عافاك
قل للصحيح يموت لا من علة من بالمنايا يا صحيح دهاكا