فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 289

قال كعب: [[يا رسول الله! أمن عندك أم من عند الله؟ ] ] يريد أن يتأكد من الخبر، يقول: التوبة من عندك يا رسول الله! أو من عند الله عز وجل؟ قال: {بل من عند الله } لأنه هو الذي يتوب على من تاب، وهو الرحمن الرحيم.

قال: يا رسول الله! فإن من توبتي أن أنسلخ من مالي.

يقول: مالي أدفعه يا رسول الله! مزارعه وأملاكه وماله ودراهمه ودنانيره، يدفعه للرسول عليه الصلاة والسلام في سبيل الله، لا إله إلا الله! أي قدرات تلك القدرات، أي تضحيات أن يبلغ بالإنسان أن يتخلى في لحظة واحدة عن كل ما يملك، تصور وأنت جالس تتوب أمام الله، وتقول: لا أعود بشيء وأتوب إلى الله وأنسلخ من مالي.

قال صلى الله عليه وسلم: {أمسك عليك بعض مالك فهو خيرٌ لك } وهذه حكمته عليه الصلاة والسلام ألا يتخلى الإنسان ويضيع أمواله، أو ينفقها مرة واحدة ويبقى متكففًا للناس، لأن الحياة تحتاج والأسرة والأطفال محتاجون إليه، ولا بد أن يبقى معه شيء من قوام عيش ومن عصب حياة.قال صلى الله عليه وسلم: {يا كعب بن مالك ! -هذا بيانه صلى الله عليه وسلم بالتوبة- أبشر بخير يومٍ مر عليك منذ ولدتك أمك } خير يوم منذ ولدته أمه هو ذاك اليوم، قال شيخ الإسلام:"وفيه أن يوم التوبة هو أفضل يوم يمر على الإنسان، وفيه أن العبد يكون بعد التوبة أرفع منه قبل التوبة"؛ فإن كعب بن مالك قبل هذا الذنب لم يكن كدرجته بعد الذنب والعودة إلى الله عزوجل، بل كان أرفع وأرفع كثيرًا.

وفيه: أن الخطايا يكفرها الله لمن تاب.

وفيه: أن الله لا يتعاظمه ذنب.

وفيه: أن العبد عليه أن يصلح حاله بعد الذنب ليدرأ بالحسنة السيئة... إلى غير ذلك من القضايا.

قال كعب: [[يا رسول الله! أمن عندك أم من عند الله؟ ] ] يريد أن يتأكد من الخبر، يقول: التوبة من عندك يا رسول الله! أو من عند الله عز وجل؟ قال: {بل من عند الله } لأنه هو الذي يتوب على من تاب، وهو الرحمن الرحيم.

قال: يا رسول الله! فإن من توبتي أن أنسلخ من مالي.

يقول: مالي أدفعه يا رسول الله! مزارعه وأملاكه وماله ودراهمه ودنانيره، يدفعه للرسول عليه الصلاة والسلام في سبيل الله، لا إله إلا الله! أي قدرات تلك القدرات، أي تضحيات أن يبلغ بالإنسان أن يتخلى في لحظة واحدة عن كل ما يملك، تصور وأنت جالس تتوب أمام الله، وتقول: لا أعود بشيء وأتوب إلى الله وأنسلخ من مالي.

قال صلى الله عليه وسلم: {أمسك عليك بعض مالك فهو خيرٌ لك } وهذه حكمته عليه الصلاة والسلام ألا يتخلى الإنسان ويضيع أمواله، أو ينفقها مرة واحدة ويبقى متكففًا للناس، لأن الحياة تحتاج والأسرة والأطفال محتاجون إليه، ولا بد أن يبقى معه شيء من قوام عيش ومن عصب حياة.

ما يستفاد من قصة كعب بن مالك

تلكم هي قصة كعب وتوبته وإنابته، وعودته إلى الله. فما هي الدروس المستفادة إذن، من الدروس أيها المسلمون:

التخلف عن مجال الخير خسارة

لا ينبغي للعبد أن يتخلف عن مجال الخير، ولا يثبطه الشيطان فإن الله يقول: وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ [التوبة:46] فقد تسمع النداء فتتخلف وتقول: أنتظر دقائق حتى تقرب الإقامة، بل قم إلى المسجد، واذهب إليه من أول الوقت؛ لأن الشيطان يثبطك حتى يضيعك من الصلاة.

إذا سمعت عن المحاضرة والدرس واللقاء العلمي والفائدة وكل عمل فيه خير فلا تتوقف بل بادر فإن الشيطان سوف يثبطك، وهذا درس من هذه القصة لأن الله لام من تخلف.لا ينبغي للعبد أن يتخلف عن مجال الخير، ولا يثبطه الشيطان فإن الله يقول: وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ [التوبة:46] فقد تسمع النداء فتتخلف وتقول: أنتظر دقائق حتى تقرب الإقامة، بل قم إلى المسجد، واذهب إليه من أول الوقت؛ لأن الشيطان يثبطك حتى يضيعك من الصلاة.

إذا سمعت عن المحاضرة والدرس واللقاء العلمي والفائدة وكل عمل فيه خير فلا تتوقف بل بادر فإن الشيطان سوف يثبطك، وهذا درس من هذه القصة لأن الله لام من تخلف.

البذل في سبيل الله والصبر من أجل الله

وفيه أيضًا من الدروس: أجر من بذل في سبيل الله عز وجل، وأن ما يأكله العبد، أو يلبسه، أو يبنيه؛ إنما هو في قسم الضياع، أما من ادخره عند الله عزوجل فلن يضيع:

يا عامرًا لخراب الدار مجتهدًا بالله هل لخراب الدار عمران

ويا حريصًا على الأموال تجمعها أقصر فإن سرور المال أحزان

ومن الدروس أيضًا: أن على المسلم أن يجاهد بنفسه، وأنه مهما تعرض له من ألم أو أذى أو مشقة أو تشهير أو تبكيت أو تعنيف في جانب الله وفي سبيل الله فهو سهلٌ ميسر، وعذب وزلال.

حتى يقول ابن القيم:"يا ضعيف العزم! ناح في هذا الطريق نوح، وذبح فيه يحيى، وقتل زكرياء وضرج عمر بدمه في المحراب، وذبح عثمان ، وقطع رأس علي -لماذا؟ لأنهم حملة المبادئ- وسجن الأئمة، وجلدت ظهور العلماء، وأودعوا السجون؛ لماذا؟ لقوله تعالى: أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ [العنكبوت:2-3] لا يظن مسلم ولا مسلمة، ولا يظن صالح أو داعية، أو من يحمل هموم هذا الدين أن الطريق سوف تفرش له بالياسمين والورد بل هي بالشوك مفروشة؛ لأن الله أراد أن يمحص أولياءه الذين يريدون طريق الجنة:"

قد حفت الجنة بالمكاره والنار بالذي النفوس تشتهي

مع كون كل منهما أدنى إلينا من الشراك في نعلينا

وفيه أيضًا من الدروس: أجر من بذل في سبيل الله عز وجل، وأن ما يأكله العبد، أو يلبسه، أو يبنيه؛ إنما هو في قسم الضياع، أما من ادخره عند الله عزوجل فلن يضيع:

يا عامرًا لخراب الدار مجتهدًا بالله هل لخراب الدار عمران

ويا حريصًا على الأموال تجمعها أقصر فإن سرور المال أحزان

ومن الدروس أيضًا: أن على المسلم أن يجاهد بنفسه، وأنه مهما تعرض له من ألم أو أذى أو مشقة أو تشهير أو تبكيت أو تعنيف في جانب الله وفي سبيل الله فهو سهلٌ ميسر، وعذب وزلال.

حتى يقول ابن القيم:"يا ضعيف العزم! ناح في هذا الطريق نوح، وذبح فيه يحيى، وقتل زكرياء وضرج عمر بدمه في المحراب، وذبح عثمان ، وقطع رأس علي -لماذا؟ لأنهم حملة المبادئ- وسجن الأئمة، وجلدت ظهور العلماء، وأودعوا السجون؛ لماذا؟ لقوله تعالى: أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ [العنكبوت:2-3] لا يظن مسلم ولا مسلمة، ولا يظن صالح أو داعية، أو من يحمل هموم هذا الدين أن الطريق سوف تفرش له بالياسمين والورد بل هي بالشوك مفروشة؛ لأن الله أراد أن يمحص أولياءه الذين يريدون طريق الجنة:"

قد حفت الجنة بالمكاره والنار بالذي النفوس تشتهي

مع كون كل منهما أدنى إلينا من الشراك في نعلينا

فضل أبي ذر

ومن الدروس أيضًا: فضل أبي ذر ؛ والشيوعية تعتقد أن أبا ذر في صفها، وقد ألف في موسكو كتابًا اسمه أبو ذر قائد الثورات ومدبر الانقلابات ، رسموه على الغلاف مع لينين ، ومعه عكاز ولحية طويلة وعليه قبعة.

وكذبوا لعمر الله؛ لأنه كان دخل في مسألة في الدين يقول: ممنوع الاكتناز؛ لأنه فهم الآية على غير ما فهمها الصحابة، يقول الله عز وجل: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [التوبة:34] وقد أخطأ الكاتب الأستاذ: خالد محمد خالد في كتابه رجال حول الرسول في ترجمة أبي ذر ، وهو يقول أنه مدبر الثورات، وعدو الثروات، فهذا ليس بصحيح، بل أبو ذر أخطأ في هذه المسألة، ولكن رعى الله أبا ذر وحماه، لم يكن في المعسكر الشيوعي أبدًا بل كان مسلمًا حنيفًا صادقًا ولم يكن من المشركين.ومن الدروس أيضًا: فضل أبي ذر ؛ والشيوعية تعتقد أن أبا ذر في صفها، وقد ألف في موسكو كتابًا اسمه أبو ذر قائد الثورات ومدبر الانقلابات ، رسموه على الغلاف مع لينين ، ومعه عكاز ولحية طويلة وعليه قبعة.

وكذبوا لعمر الله؛ لأنه كان دخل في مسألة في الدين يقول: ممنوع الاكتناز؛ لأنه فهم الآية على غير ما فهمها الصحابة، يقول الله عز وجل: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [التوبة:34] وقد أخطأ الكاتب الأستاذ: خالد محمد خالد في كتابه رجال حول الرسول في ترجمة أبي ذر ، وهو يقول أنه مدبر الثورات، وعدو الثروات، فهذا ليس بصحيح، بل أبو ذر أخطأ في هذه المسألة، ولكن رعى الله أبا ذر وحماه، لم يكن في المعسكر الشيوعي أبدًا بل كان مسلمًا حنيفًا صادقًا ولم يكن من المشركين.

لا يسكت على المستهزئين بالدين

ومن الدروس أيضًا: أنه لا يجوز للإنسان بحال أن يحضر أو يسكت في مجلس تهان فيه القيم، ويلعب بالمبادئ، ويشهر بأهل العلم والدعاة وطلبة العلم والعلماء والدين، فلا يجوز له بحال أن يسكت، فإن هذا من الخطأ الكبير، فالحذر كل الحذر.

وسمعت والعياذ بالله أن بعض الناس يقلد أصوات العلماء ويستهزئ بفتاويهم، ويقلد نغمات صوتهم، وهيكلهم بالمشي وبالجلوس، ويستهزئ ببعض أصوات المؤذنين والأئمة وخطباء المساجد؛ فحسيبه الله ونسأل الله أن يهديه، لكن الإنسان لا يمكن بحال أن يجلس في مجلس يطعن فيه بالدين، وقد نسمع ويأتينا من الأخبار العجيبة التي يندى لها الجبين، ويتمعض لها القلب، ويقذف الإنسان دم، ومع ذلك يصبر والله تعالى يقول: لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [آل عمران:186] .

ولكن المطلوب منا أن نرد، فمن حمى عرض أخيه المسلم حمى الله عرضه في مكانٍ ينتهك فيه الأعراض، ومن أسلم عرض أخيه المسلم أسلم الله عرضه للطامعين والحاقدين: {ومن تتبع عورة مسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته فضحه ولو في عقر داره } .

يؤخذ ذلك من قوله تعالى: قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ) * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمَْ [التوبة:65-66] حتى إن بعض الفضلاء من أهل العلم يرون أنه من استهزأ بمجرد اللحية لأنها سنة؛ فقد كفر وخرج من الملة؛ لأنها لحية وسنة؛ ولأن محمدًا صلى الله عليه وسلم هو من أتى بها ولم يأتِ بها موشي ديان ولا هتلر ، وإنما أتى بها محمد عليه الصلاة والسلام، والله يقول للأمة ويقول لكل تابع على وجه الأرض: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [النساء:65] .ومن الدروس أيضًا: أنه لا يجوز للإنسان بحال أن يحضر أو يسكت في مجلس تهان فيه القيم، ويلعب بالمبادئ، ويشهر بأهل العلم والدعاة وطلبة العلم والعلماء والدين، فلا يجوز له بحال أن يسكت، فإن هذا من الخطأ الكبير، فالحذر كل الحذر.

وسمعت والعياذ بالله أن بعض الناس يقلد أصوات العلماء ويستهزئ بفتاويهم، ويقلد نغمات صوتهم، وهيكلهم بالمشي وبالجلوس، ويستهزئ ببعض أصوات المؤذنين والأئمة وخطباء المساجد؛ فحسيبه الله ونسأل الله أن يهديه، لكن الإنسان لا يمكن بحال أن يجلس في مجلس يطعن فيه بالدين، وقد نسمع ويأتينا من الأخبار العجيبة التي يندى لها الجبين، ويتمعض لها القلب، ويقذف الإنسان دم، ومع ذلك يصبر والله تعالى يقول: لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [آل عمران:186] .

ولكن المطلوب منا أن نرد، فمن حمى عرض أخيه المسلم حمى الله عرضه في مكانٍ ينتهك فيه الأعراض، ومن أسلم عرض أخيه المسلم أسلم الله عرضه للطامعين والحاقدين: {ومن تتبع عورة مسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته فضحه ولو في عقر داره } .

يؤخذ ذلك من قوله تعالى: قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ) * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمَْ [التوبة:65-66] حتى إن بعض الفضلاء من أهل العلم يرون أنه من استهزأ بمجرد اللحية لأنها سنة؛ فقد كفر وخرج من الملة؛ لأنها لحية وسنة؛ ولأن محمدًا صلى الله عليه وسلم هو من أتى بها ولم يأتِ بها موشي ديان ولا هتلر ، وإنما أتى بها محمد عليه الصلاة والسلام، والله يقول للأمة ويقول لكل تابع على وجه الأرض: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [النساء:65] .

إنتظار الفرج وهجر العصاة

ومن الدروس أيضًا: أن على العبد أن ينتظر الفرج، وفي الترمذي: {خير العبادة انتظار الفرج } ولا ييأس العبد من روح الله، فإنه لا ييئس من روح الله إلا القوم الكافرون، يعني جرب التوبة وربما تسقط أول مرة لكن جرب مرة وأخرى وعاشرة ومائة وألف وسوف يجتبيك الله، وسوف يوفقك لطريق التوبة.

ومن الدروس أيضًا: أن العبد لا يطمع إلا في رحمة الله عزوجل، كما قال إبراهيم عليه السلام: وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ [الشعراء:82] فيطمع في فضل الله تعالى وفي رحمته.

ومن الدروس أيضًا: أن على الأمة أن تهجر العصاة الذين بلغتهم الدعوة واستمروا على فجورهم ومعصيتهم لتأدبهم، وهذا مثل العزل الصحي حتى لا يختلطوا بالمجتمع فيؤثروا فيه؛ لأن الجرباء تعدي الصحيحة، والصحيحة لا تعدي الجرباء، هكذا قال أهل فن الطب.ومن الدروس أيضًا: أن على العبد أن ينتظر الفرج، وفي الترمذي: {خير العبادة انتظار الفرج } ولا ييأس العبد من روح الله، فإنه لا ييئس من روح الله إلا القوم الكافرون، يعني جرب التوبة وربما تسقط أول مرة لكن جرب مرة وأخرى وعاشرة ومائة وألف وسوف يجتبيك الله، وسوف يوفقك لطريق التوبة.

ومن الدروس أيضًا: أن العبد لا يطمع إلا في رحمة الله عزوجل، كما قال إبراهيم عليه السلام: وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ [الشعراء:82] فيطمع في فضل الله تعالى وفي رحمته.

ومن الدروس أيضًا: أن على الأمة أن تهجر العصاة الذين بلغتهم الدعوة واستمروا على فجورهم ومعصيتهم لتأدبهم، وهذا مثل العزل الصحي حتى لا يختلطوا بالمجتمع فيؤثروا فيه؛ لأن الجرباء تعدي الصحيحة، والصحيحة لا تعدي الجرباء، هكذا قال أهل فن الطب.

امتثال أمر الله والفرح بتوبته

ومنها أيضًا: أن على الناس أن يمتثلوا أمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ [الأحزاب:36] بل عليهم أن يذعنوا ويسلموا ويؤمنوا ويتبعوا نهج الله الذي أرسل به رسوله عليه الصلاة والسلام.

ومنها أيضًا: تبشير التائبين بتوبة الله عليهم، وتبشير أهل الالتزام أنهم على خير، وتشد من عضدهم، وتَحْبوهم، وتقف بجانبهم، وتدلهم على الخير: {من دل على خير فله مثل أجر فاعله } .

ومنها أيضًا: أن على العبد أن يفرح برحمة الله ويستبشر: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [يونس:58] فأنت ترى حملة المبادئ يفرحون بنصر الدين، ولا يفرحون بشيء آخر، وإنا نعلم من الصادقين لله عزوجل أنهم إذا سمعوا انتشار الإسلام في بقعة من بقاع الأرض والله يتهلل وجه أحدهم مثل ما يتهلل وجه أحدكم إذا سمع أنه زاد راتبه، أو نجح ابنه، أو حصل على أرض، أو على سيارة، أو على قصر، يقول القاضي الزبيري:

خذوا كل دنياكم واتركوا فؤادي حرًا طليقًا غريبا

فإني أعظمكم ثروة وإن خلتموني وحيدًا سليبا

قرأت في أحد الجرائد قصيدة لرجل نبطي موحد مؤمن داعية، يتحدى الأشرار في أنه سوف يعلن مبادئه مهما كان الثمن، هذه الشجاعة الإيمانية، يقول:

أنا يا كرى مثلك أحب العلا شجعان يراهن براسه ما يخاف الشماليه

أنا بعت راسي من محمد ولد عدنان قبضت الثمن والله يشهد على النيه

هذا بطل، فهذه تصلح في عقيدة الطحاوية معتقد أهل السنة والجماعة تكتب في الأخير، وتدرس في الجامعات.

يقول: أنا يا كرى؛ أي: يا صاحب الباطل، يا أيها اليهودي، أو النصراني، أو البعثي، أو الوثني، أو العلماني، أنا أشجع منك، أنت تموت تحت الدبابة من أجل مبادئ ميشيل عفلق ، وأنا من أجل مبادئ محمد صلى الله عليه وسلم، فلماذا لا أضحي؟ أنا يا كرى مثلك أحب العلا شجعان، يراهن برأسه -هذا ما عند الإنسان إلا رأس واحد- ما يخاف الشمالية أي: دار أبى سفيان .

أنا بعت رأسي من محمد ولد عدنان قبضت الثمن والله يشهد على النيه

قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ [التوبة:111] والله تعالى يقول: إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ [النساء:104] ويقول تعالى: إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ [آل عمران:140] .

حدثنا الشيخ عبد الله عزام رحمه الله قبل أن يستشهد بقليل:"أن امرأة فرنسية كانت في جبال أفغانستان تبشر بالدين النصراني وهي بملابسها وبمتاعها في الجبال والثلوج، وتهبط وتنام على البعوض وفي المستنقعات من أجل أن تبشر بالدين المسيحي المحرف"ثم إذا جئت تقارن بين أهل الإسلام وأهل الدعوة حتى شباب الصحوة، أين البذل، وأين التضحيات؟ وأين تقديم الدين للناس؟ وأين التأثير في البشر؟ وأين كسر الحواجز؟ حتى نصل إلى الناس في نواديهم، وفي ملاعبهم، وفي مقاهيهم، وعلى الشواطئ، ونبلغ دين الله عزوجل، أين التضحيات؟!

بل إنك تجد من الفجرة والخونة على مر التاريخ من يضحى لمبادئه الفاجرة أكثر من تضحية أهل الإيمان لمبادئهم، فنشكو الحال إلى الله.ومنها أيضًا: أن على الناس أن يمتثلوا أمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ [الأحزاب:36] بل عليهم أن يذعنوا ويسلموا ويؤمنوا ويتبعوا نهج الله الذي أرسل به رسوله عليه الصلاة والسلام.

ومنها أيضًا: تبشير التائبين بتوبة الله عليهم، وتبشير أهل الالتزام أنهم على خير، وتشد من عضدهم، وتَحْبوهم، وتقف بجانبهم، وتدلهم على الخير: {من دل على خير فله مثل أجر فاعله } .

ومنها أيضًا: أن على العبد أن يفرح برحمة الله ويستبشر: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [يونس:58] فأنت ترى حملة المبادئ يفرحون بنصر الدين، ولا يفرحون بشيء آخر، وإنا نعلم من الصادقين لله عزوجل أنهم إذا سمعوا انتشار الإسلام في بقعة من بقاع الأرض والله يتهلل وجه أحدهم مثل ما يتهلل وجه أحدكم إذا سمع أنه زاد راتبه، أو نجح ابنه، أو حصل على أرض، أو على سيارة، أو على قصر، يقول القاضي الزبيري:

خذوا كل دنياكم واتركوا فؤادي حرًا طليقًا غريبا

فإني أعظمكم ثروة وإن خلتموني وحيدًا سليبا

قرأت في أحد الجرائد قصيدة لرجل نبطي موحد مؤمن داعية، يتحدى الأشرار في أنه سوف يعلن مبادئه مهما كان الثمن، هذه الشجاعة الإيمانية، يقول:

أنا يا كرى مثلك أحب العلا شجعان يراهن براسه ما يخاف الشماليه

أنا بعت راسي من محمد ولد عدنان قبضت الثمن والله يشهد على النيه

هذا بطل، فهذه تصلح في عقيدة الطحاوية معتقد أهل السنة والجماعة تكتب في الأخير، وتدرس في الجامعات.

يقول: أنا يا كرى؛ أي: يا صاحب الباطل، يا أيها اليهودي، أو النصراني، أو البعثي، أو الوثني، أو العلماني، أنا أشجع منك، أنت تموت تحت الدبابة من أجل مبادئ ميشيل عفلق ، وأنا من أجل مبادئ محمد صلى الله عليه وسلم، فلماذا لا أضحي؟ أنا يا كرى مثلك أحب العلا شجعان، يراهن برأسه -هذا ما عند الإنسان إلا رأس واحد- ما يخاف الشمالية أي: دار أبى سفيان .

أنا بعت رأسي من محمد ولد عدنان قبضت الثمن والله يشهد على النيه

قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ [التوبة:111] والله تعالى يقول: إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ [النساء:104] ويقول تعالى: إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ [آل عمران:140] .

حدثنا الشيخ عبد الله عزام رحمه الله قبل أن يستشهد بقليل:"أن امرأة فرنسية كانت في جبال أفغانستان تبشر بالدين النصراني وهي بملابسها وبمتاعها في الجبال والثلوج، وتهبط وتنام على البعوض وفي المستنقعات من أجل أن تبشر بالدين المسيحي المحرف"ثم إذا جئت تقارن بين أهل الإسلام وأهل الدعوة حتى شباب الصحوة، أين البذل، وأين التضحيات؟ وأين تقديم الدين للناس؟ وأين التأثير في البشر؟ وأين كسر الحواجز؟ حتى نصل إلى الناس في نواديهم، وفي ملاعبهم، وفي مقاهيهم، وعلى الشواطئ، ونبلغ دين الله عزوجل، أين التضحيات؟!

بل إنك تجد من الفجرة والخونة على مر التاريخ من يضحى لمبادئه الفاجرة أكثر من تضحية أهل الإيمان لمبادئهم، فنشكو الحال إلى الله.

من قضايا الساعة

وفي ختام هذه المحاضرة هناك قضايا وهي من قضايا الساعة:

الإخاء والاعتصام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت