فهرس الكتاب

الصفحة 3098 من 3525

لا يمكن رؤيةُ تلك الصورة من نفسها بنفسها، ما لم تقع الاثنينيةُ بين الرائي والمرئي، فخلق اللهُ تعالى الإِنسانَ، ليكونَ مظهرًا ومرآةً لصورته، ويتجلَّى فيه حتَّى يَظْهَرَ أمرُهُ في الأكوان، ويقالُ: إنَّ الإِنسانَ خُلِقَ على صورة الرحمن. وإلَّا فما للإِنسان أن يكونَ مظهرًا له، كما هو. وما للممكن أن تتجلَّى فيه صورةُ الرحمن كما هي. ولكن تلك أمثالٌ وأوهامٌ، ترتاحُ بها نفوسُ الصُّبَّة الهائمة، فيُعَلِّلون بها أنفسَهم، واللَّهُ تعالى أعلى وأجلُّ، وَسِعَ كرسيَّه السمواتِ والأرضَ، ولا يَؤُدُه حفظُهُما، وهو العليُّ العظيمُ (١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت