فهرس الكتاب

الصفحة 3099 من 3525

ثم أَحْسَبُ أن التجلِّي لا يكون إلَّا فيما أطلقه على نفسه من النور، والوجه، وغيرِهما. وما لم يَرِدْ النصُّ بإِطلاقه عليه تعالى، فلعلَّه لا يكونُ فيه التجلِّي أيضًا. وقد تجلَّى ربُّنا تبارك وتعالى لموسى عليه الصلاة والسلام مرتين: مرَّةً في الجَذْوَةِ في شجرةٍ حين ذهابه إلى بني إسرائيل، ومرةً أخرى حين رَجَعَ عنهم، وذلك حين سأل ربَّه أن يتجلَّى له، فيراه بعينيه هاتين، فَنُودِي {لَنْ تَرَانِي} [الأعراف: ١٤٣] :

*تَجَلَّى، ولم يُكْشَفْ كسُبحاتِ وجهه ... كمثل تجلِّي النور في جبل (١) الطور

*وكان حجابُ النور نورًا، وظلمةً ... ومن بين غيبٍ، والشهادةُ أَوْرَى

*فيذهب ما قد كان عنوانٌ بينه، ... ويبقى به مرآه في حكمٍ مستورٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت