فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 220

عبادتك". وكان من دعاء النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"رب أعنى ولا تعن على، وانصرنى ولا تنصر على، وامكر لى ولا تمكر على، وأهدنى ويسر الهدى لى، انصرنى على من بغى على. رب اجعلنى لك شكارا، لك ذكارا، لك رهابا، لك مطواعا، لك مخبتا، إليك أواها منيبا. رب تقبل توبتى، واغسل حوبتى وأجب دعوتى، وثبت حجتى، وسدد لسانى، واهد قلبى، واسلل سخيمة صدرى". وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال:"كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقوم حتى ترم قدماه! فقيل له أى رسول الله، أتصنع هذا، وقد جاءك من الله أن قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟. قال!: أفلا أكون عبدا شكورا". وفى رواية عن عائشة رضى الله عنها"أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يقوم من الليل حتى تنفطر قدماه. فقلت له: لم تصنع هذا؟ وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟. قال!: أفلا أحب أن أكون عبدا شكورا". وعن أنس بن مالك عن النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"التأنى من الله، والعجلة من الشيطان، وما أحد أكثر معاذير من الله، وما شىء أحب إلى الله من الحمد". إن هذا الشعور العميق بفضل الله، والإحساس الواضح بنعمته والرغبة الحارة في إكباره وإجلاله والاعتراف بخيره، إن هذا كله انتقل من فؤاد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى أفئدة صحبه، فهم يتبارون في تحية ربهم وحمده وقدره حق قدره. عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: قال أبى بن كعب: لأدخلن المسجد فلأصلين ولأحمدن الله بمحامد لم يحمده بها أحد. فلما صلى وجلس ليحمد الله ويثنى عليه، فإذا هو بصوت عال من خلفه يقول: اللهم لك الحمد كله، ولك الملك كله، وبيدك الخير كله، وإليك يرجع الأمر كله. علانيته وسره، لك الحمد، إنك على كل شىء قدير. اغفر لى ما مضى من ذنوبى، واعصمنى فيما بقى من عمرى، وارزقنى أعمالا 185"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت