فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 220

زاكية ترضى بها عنى، وتب على. فأتى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فقص عليه، فقال:"ذاك جبريل عليه السلام". وعن ابن عمر رضى الله عنهما: أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حدثهم"أن عبدا من عباد الله قال: يا رب لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك. فعضلت بالملكين فلم يدريا كيف يكتبانها. فصعدا إلى السماء فقالا: يا ربنا إن عبدك قد قال مقالة لا ندرى كيف نكتبها. قال الله ـ وهو أعلم بما قال عبده ـ: ماذا قال عبدى؟. قالا: يا رب إنه قد قال: يا رب لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك. فقال الله لهما. اكتباها كما قال عبدى حتى يلقانى فأجزيه بها". وعن أبى أيوب رضى الله عنه قال:"قال رجل عند رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: من صاحب الكلمة؟. فسكت الرجل ورأى أنه قد هجم من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ على شىء يكرهه. فقال رسول الله: من هو، فإنه لم يقل إلا صوابا؟. فقال الرجل: أنا قلتها يا رسول الله أبغى بها الخير. فقال النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"والذى نفسى بيده، لقد رأيت ثلاثة عشر ملكا يبتدرون كلمتك: أيهم يرفعها إلى الله تبارك وتعالى". وعن على رضى الله عنه:"أن النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ نزل عليه جبريل عليه السلام، فقال: يا محمد، إذا سرك أن تعبد الله ليلة حق عبادته، أو يوما، فقل:"لك الحمد حمدا كثيرا خالدا مع خلودك. ولك الحمد حمدا لا منتهى له دون علمك. ولك الحمد حمدا لا منتهى له دون مشيئتك. ولك الحمد حمدا لا أجر لقائله إلا رضاك". ماذا كان جهد أبليس بعد أن طرد من السماء؟ كان جهده أن يغرى أبناء آدم بالجحود، ونسيان ما أولاهم الله من نعم... كان جهده أن يشغلهم بفنون من الغفلة تزين لهم أن يأكلوا من رزق الله، ولا 186

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت