فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 220

أبتلى فأصبر". وقال الحسن:"أكثروا من ذكر هذه النعم فمان ذكرها شكر". وقد أمر الله تعالى نبيه أن يحدث بنعمة ربه فقال: (و أما بنعمة ربك فحدث) والله تعالى يحب من عبده أن يرى عليه أثر نعمته، فإن ذلك شكرها بلسان الحال. 188"

وقال الشعبى:"الشكر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله". وقال أبو قلابة: " لا تضركم دنيا شكرتموها". وقال الحسن:"إذا أنعم الله على قوم سألهم الشكر، فإذا شكروه كان قادرا على أن يزيدهم، وإذا كفروه كان قادرا على أن يبعث بدل نعمته عليهم عذابا ". وقد ذم الله سبحانه وتعالى الكنود أى هو الذى لا يشكر نعمه، قال الحسن: (إن الإنسان لربه لكنود) أى يعد المصائب وينسى النعم. وقد أخبر النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن النساء أكثر أهل النار بهذا السبب، قال: لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت: ما رأيت منك خيرا قط. فماذا كان هذا بترك شكر نعمة الزوج، وهى في الحقيقة من الله، فكيف بمن ترك شكر نعمة الله؟؟ يا أيها الظالم في فعله والظلم مردود على من ظلم إلى متى أنت، وحتى متى تشكوا لمصيبات وتنسى النعم؟؟ وذكر ابن أبى الدنيا من حديث أبى عبد الرحمن السلمى عن الشعبى عن النعمان ابن بشير قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"التحدث بالنعمة شكر وتركها كفر، ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله، والجماعة بركة، والفرقة عذاب". وقال مطرف بن عبد الله:"نظرت في العافية والشكر، فوجدت فيهما خير الدنيا والآخرة، ولأن أعافى فاشكر أحب إلى من أن ابتلى فأصبر". ورأى بكر بن عبد الله المزنى حمالا عليه حمل وهو يقول: الحمد لله أستغفر الله، قال: فانتظرته حتى وضع ما على ظهره، وقلت له: أما تحسن غير هذا؟. قال: بلى أحسن خيرا كثيرا، واقرأ كتاب الله، غير أن العبد بين نعمة وذنب، فأحمد الله على نعمه السابغة، واستغفره لذنوبى. فقلت: الحمال أفقه من بكر...!! وذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت