فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 220

وربما ظن القارئ أن هذا الكلام خيال شاعر سخيف، أو تصور طفل غرير! لكننا نسارع إلى زيادة دهشته فنقول له... بل هذا الكلام يوصف بأنه تفكير علمى لدى بعض الناس!. هذا المنطق الصبيانى هو للأسف محاولة علمية لتفسير لغز الحياة! وحل مشكلة الوجود! وبيان أن العالم مادة وحسب، وأنه لا إله. هذا المنطق يرثد أن ينقل خصائص الألوهية إلى المادة نفسها جاعلا السنن الكونية المنتظمة لها علامة تفكير واختيار لدى الأحياء والجمادات على سواء. يقول الكاتب:"اسمعوا. هذه ليست نكته. إن الوردة فيها عقل. وشجرة البلوط لها عقل. وإن كان عقلا ثخينا مثل جذعها الثخين. إن حركة زهرة عباد الشمس وهى تلوى عنقها لتتجه نحو الشمس لا تختلف كثيرا عن حركة النحلة وهى تطير إلى الحقل لتجمع العسل. ولا عن حركة الإنسان الواعية العاقلة وهو يطير ليقتحم المخاطر مستهدفا رسالة سامية. إن الحركات الثلاثة منظومة متصلة الحلقات، الفارق بينها فارق في الدرجة فقط إن حركة زهرة عباد الشمس في بساطتها. عقل. فما هو العقل؟ إنه قدرة تصرف وتكيف بالبيئة. إنه في كلمات قليلة بسيطة. القدرة على اتخاذ موقف انتقائى أكثر ملاءمة للحياة في كل لحظة، والزهرة حينما تلوى أوراقها نحو الضوء تتخذ موقفا انتقائيا أكثر ملاءمة لحياتها. إنها تتحرك عاقلة. ومعنى هذا أن العقل ليس شيئا جديدا في الإنسان. إنه في الطبيعة الحية كلها. كل الفرق أن الإنسان لديه وسائل أكثر يتصرف بها ويحتال على بلوغ أهدافه، الإنسان بحكم كونه مخلوقا معقدا يملك يدين فيها عشرة أصابع. ويملك لسانا ناطقا. ويملك عينين مبصرتين. وأذنين حادتين. وبشرة حساسة. وأنفا شماما. وكل هذه الأجهزة في خدمة عقله. 041"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت