فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 220

الإنسان حيوان إقطاعى عنده عشرة آلاف فدان من المواهب وعمارات من الأعصاب والحواس المرهفة. وهو لهذا ظلم نفسه وظلم غيره من المخلوقات حينما اعتبر نفسه الوحيد العاقل بينها. وهذه خرافة إقطاعية غير صحيحة. العقل باطن كامن في كل الطبيعة الحية. ومنذ أن انبثت الحياة في الأميبا الحقيرة ذات الخلية الواحدة. وحركة هذه الأميبا فيها كل الحذر والتلصص والخبث والنية التى في الإنسان: لا جديد في الإنسان. وإنما هناك تطور فقط". أقرأت هذا الكلام العجيب ووعيت مراميه؟ إن أرضنا هذه لم يصنعها أحد خارج عنها، فإن كل ذرة فيها تؤدى رسالتها وفق عقلها الخاص ورأيها المستقيم!. فإذا خرجت بعرة من دبر بهيمة، فبرأيها خرجت، وبرغبتها وقعت حيث وقعت! وإذا تحركت جرثومة بمرض فبعقلها سادت وبمشيئتها أصابت من أصابت. وهذا الكلام ليس نكتة. بل هذا هو التفكير العلمى كما استقر في أذهان بعض الغافلين، وهو الحل الموفق للغز الحياة، كما يتخيل نفر من الحاقدين على الله الكارهين لاسمه المحاولين إطفاء نوره. والجنون فنون. الله. هو الحق المبين. إن بعض الناس يتناول الحقائق العليا بعبارات ساخرة، فلا حرج علينا إذا دافعنا قضايا الإيمان بأسلوب يمزج بين الجد والتهكم. وليعذرنا القراء إذا رأونا نسوق الأمثلة والشواهد جامعة بين هذه الأطراف البعيدة. لو قيل لك إن إسكافا في إحدى حارات القاهرة شارك ـ بعلمه ـ في إرسال 042"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت