فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 220

باستدامة العصيان!. ونحن ـ بطول التأمل واستقراء التجارب ـ لا نستطيع فك المعصية عن الحالات النفسية المصاحبة لها، وعن الظروف الخارجية الواقعة فيها. في هذه الأحوال والظروف فيصل التفرقة بين ألوان الخروج على الدين، فهناك اللمم المرتجى له العفو، وهناك الإهمال الذى يستحق اللوم، وهناك التفريط أو الانحلال اللذان يستوجبان العقوبة. وهناك أخيرا المروق الذى يحكم على صاحبه بالارتداد، والتفصى عن ربقة الإسلام. فشرب الخمر مثلا جريمة، ولها حد تواضع المسلمون على إقامته. وربما رأيت بعض واهنى العزيمة من المدمنين الذين ألفوا الخمر في جاهليتهم لا يحسنون اجتنابها فيقعون فيها على خزى! وكان الحد قديما يقام على أحدهم فيتحمله راضيا!! مثل هذا المجرم لا نستطيع عده مرتدا عن الإسلام إنه مسلم مخطئ وحسب!. ولكن هناك من يفتتح معصرة لتقطير الخمور، أو حانة لبيعها، وهو يعلن عن بضائعه؟ ويغرى بتناولها؟ ويجتهد في ترويجها هنا وهناك؟ ويقيم حياته على مكاسبه من هذا الاتجار الخبيث. هذا الصنف لا يمكننا بأية حال من عده مسلفا؟ لقد كفر بلا ريب؟ وأنبت رباطه بالإسلام!. لماذا؟ لأن السكير الأول رجل وهت إرادته في الخير؟ أما السكير الثانى فهو رجل قويت إرادته في الشر. فالبون بينهما بعيد؟ بعد الخضوع المضطرب عن التمرد العاتى. ونية الخضوع لا تخرج صاحبها عن معنى الإسلام، أما نية التمرد؟ والإصرار على رفض الطاعة فلا يمكن بتة أن تسمى إسلاما، بل إن ذلك عادة يصحبه استباحة الحرام. وجحد الواجب. وهما كفر باتفاق المسلمين. وفى أمثال هؤلاء المصرين المتمردين تساق آيات التخليد في العذاب التى تهددت 053

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت