فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 220

عن أبى ذر رضى الله عنه عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أنه قال: يقول الله عز وجل:"يا بنى آدم كلكم مذنب إلا من عافيت فاستغفرونى أغفر لكم. وكلكم فقير إلا من أغنيت فاسألونى أعطكم. وكلكم ضال إلا من هديت فاسألونى الهدى أهدكم. ومن استغفرنى ـ وهو يعلم أنى ذو قدرة على أن أغفر له ـ غفرت له ولا أبالى. ولو أن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا على قلب أشقى رجل واحد منكم ما نقص ذلك من سلطانى مثل جناح بعوضة. ولو أن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زادوا في سلطانى مثل جناح بعوضة. ولو أن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم سألونى حتى تنتهى مسألة كل واحد منهم فأعطيتهم ما سألونى ما نقص ذلك مما عندى كمغرز أبرة لو غمسها أحدكم في البحر. وذلك أنى جواد واجد ماجد، عطائى كلام وعذابى كلام. إنما أمرى لشىء إذا أردته أن أقول له: كن فيكون". وأركان الإسلام لم تشرع لشخص واحد يقيمها إذا شاء ويهملها إذا شاء. بل شرعت لأمة من الناس تحيا عليها، وتتواصى بنصرتها، وتستبطن الولاء لها، وتغرس في أرجاء الجماعة شاراتها وشعائرها، ويتوارث الأخلاف ذلك كله عن الأسلاف. خذ مثلا الصلاة ـ وهى في لبابها مناجاة عبد لربه ـ إن الإسلام لم يشرعها عملا فرديا، بل نظاما جماعيا تتراص الصفوف له وتشرف الدولة عليه!! نعم فالتعبير المختار في الكتاب والسنة لأداء الصلاة هو إقامة الصلاة. ولم يقل: صلوا، أو إئتوا الصلاة، أو افعلوا الصلاة، بل أقيموا الصلاة! وفى تفسير قوله تعالى: (هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة) 058

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت