فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 220

فليس لها عند الله وزن. وصدق العاطفة ليس عذزا للخلط العلمى، ولا للقول في دين الله بالهوى والرأى، فإن للإسلام ينابيع معروفة محصورة تؤخذ أحكامه منها وحدها، ولا يؤذن لبشر بالتزيد عليها أو الانتقاص منها. وقد توفر العلماء جيلا بعد جيل على خدمة هذه المصادر واحترام حدودها. لكن بعض العاطفيين يؤثرون- بالهوى- حديثا واهنا أو موضوعا على حديث صحيح، ويعتنقون أقوالا فقهية ليس لها من أصول الفقه سناد. وقد يفسرون القرآن فتسمع منهم الغرائب. معانى لا صلة لها بدلالات الألفاظ ولا بتراكيب اللغة، ولا بالمأثور عن رسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ولا بالمروى عن أصحابه الذين تعلموا منه، ومشوا في أثره. اسمع هذا التفسير الخرافى لسورة النصر: (إذا جاء نصر الله) أى المدد الملكوتى، والتأييد القدسى بتجليات الأسماء والصفات. (والفتح) : المطلق الذى لا فتح وراءه وهو فتح باب الحضرة الأحدية والكشف الذاتى بعد الفتح المبين، في مقام الروح بالمشاهدة. (ورأيت الناس يدخلون في دين الله) : أى التوحيد، والسلوك على الصراط المستقيم وبتأثير نورك فيهم، عند فراغك من تكميل نفسك. (أفواجا) : أى مجتمعين كأنهم نفس واحدة. (فسبح) : أى نزه ذاتك من الاحتجاب بمقام القلب إلى الترقى في حق اليقين. (بحمد ربك) : أى حامدا له بإظهار كمالاته وأوصافه التامة عند التجريد بالحمد العقلى. (واستغفره) : واطلب ستر ذاتك بذاته، كما كان حال الفناء قبل الرجوع إلى الخلق أبدا. (إنه كان توابا) : قابلا لرجوع من رجع إليه بإفنائه بنوره ولما كمل الدين واستقرت دعوته طولب الرسول بذلك أى بالرجوع إلى مقام اليقين الذى يستمر إلى ما 015

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت