فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 3064

قال العرب: «قد أصابنا من مطر» و «قد كان من حديث» «1» .

وقال تعالى: نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّماءِ [الآية 35] ف «النفق» ليس من «النفقة» ولكنه من «النّافقاء» ، يريد دخولا في الأرض.

وقال تعالى: وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ [الآية 38] يريد: جماعة أمة.

وقال سبحانه: فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّماءِ [الآية 35] ولم يقل «فافعل» بل أضمر. وقال الشاعر «2» [من الخفيف وهو الشاهد الثاني والثلاثون بعد المائة] :

فبحظّ ممّا نعيش ولا تذ ... هب بك التّرّهات في الأهوال

فأضمر فعش أو فعيشي.

وقال تعالى: أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ [الآية 40] فهذا الذي بعد التاء من قوله تعالى: أَرَأَيْتَكُمْ إنما جاء للمخاطبة. وتركت التاء مفتوحة كما كانت للواحد، وهي مثل كاف «رويدك زيدا» إذا قلت: «أرود زيدا» . فهذه الكاف ليس لها موضع فتسمّى بجرّ ولا رفع ولا نصب، وانما هي من المخاطبة مثل كاف «ذاك» . ومثل ذلك قول العرب: «أبصرك زيدا» يدخلون الكاف للمخاطبة، وإنّما هي «أبصر زيدا» .

قال تعالى: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ [الآية 46] ثم قال يَأْتِيكُمْ بِهِ [الآية 46] بحمله على السمع، أو على ما أخذ منهم.

قال تعالى فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (52) بالنصب جوابا لقوله جلّ وعلا ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ [الآية 52] .

وفي الآية الرابعة والخمسين قراءتان الأولى: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ [الآية 54] «3»

(1) . نقله في الإملاء 1: 240 والبحر 4: 113 والبيان 1: 320.

(2) . هو عبيد بن الأبرص، وقد سبق الاستشهاد بهذا الشاهد والكلام عليه قبل.

(3) . في الطبري 11: 393 إلى بعض المكّيّين وعامة قراء أهل العراق من الكوفة والبصرة. وفي السبعة 258 إلى ابن كثير وأبي عمرو وحمزة والكسائي وكذلك في الكشف 1: 433، والتيسير 102، والجامع 6: 436، والبحر 4: 141، وزاد فيه الأعرج برواية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت