اتجاهات بخيوط مرنة بحيث يؤدي سحب الرسالة من أي اتجاه إلى اقترابه من السلك الآخر وملامسته الأمر الذي ينجم عنه إغلاق الدارة الكهربائية وانفجار الصاعق والحشوة ويمكن الاستعاضة عن السلكين الناقلين بواسطة خطين غليظين مرسومين بالفحم على الرسالة والغلاف بحيث يتلامسان عند سحب الرسالة ويؤديان إلى وصل التيار.
ونظرًا لحساسية مواد الصاعق للصدمة وحتى لا ينفجر أثناء نقل الرسائل أو فرزها تكون المواد الصاعقة في غلاف صلب يقيها من الصدمة والحرارة اللتين قد تتعرض لهما الرسالة ويمكن كشف بطارية التفجير في الرسائل الملغومة باللمس إذا كان عدد أوراق الرسائل غير كاف كما يمكن في هذه الحالة كشفهما بالنظر إذا كان الغلاف والأوراق شفافة وذلك بالنظر إلى الشمس من خلال الرسالة أو وضع الرسالة بين الفاحص ومصدر ضوئي قوي (مع الانتباه إلى عدم تقريب الرسالة من المصدر الضوئي حتى لا تؤدي حرارة المصباح إلى تفجيرها) .
أما إذا كانت الرسالة سميكةً وغير شفافة فالوسيلة الوحيدة هي جهاز الكشف الكهربائي المغناطيسي الذي تزود به مكاتب البريد المركزية ويتم الكشف بتمرير الرسائل أمام الجهاز الذي يصدر صفيرًا حادًا عند وجود مادة معدنية (بطارية وأسلاك) داخل الرسالة.
بعد أن تطورت صناعة المشاعل الكيماوية وإمكانية صنع مشعل كيماوي بلاستيكي صغير يشتعل كعود الثقاب عند سحب الرسالة المربوطة بخيوط مرنة من الحرير و النايلون وإمكانية استخدام الصاعق ذي الغلاف البلاستيكي تفقدان جهاز الكشف الكهربائي المغناطيسي فاعليته بسبب عدم وجود أجسام معدنية في جهاز التفجير وترفضان استخدام أجهزة التنظير بالإشاعة السينية (كالأجهزة المستخدمة في الطب) لكشف الرسائل الملغومة أو استخدام الكلاب البوليسية المدربة على تمييز رائحة التفجير وكشفه.
وهناك ثلاث حالات يمكن أن تصل فيها الرسائل الملغومة إلى الطرف المطلوب اغتياله رغم فحصها بجهاز الكشف الكهربائي المغناطيسي في مركز البريد وهذه الحالات هي:
1ـ استخدام المشاعل الكيماوية غير القابلة للكشف.
2ـ تسريب بعض الرسائل الملغومة إلى صناديق بريد المؤسسات والأفراد مباشرة بعد ختم طوابعها بخاتم بريد مزيف.
3ـ مرور كمية محدودة جدًا من الرسائل الملغومة رغم فحصها بأجهزة الكشف الكهربائية المغناطيسية بسبب الخطأ أو عدم دقة التعيير خاصة وإن صغرت البطاريات ودقت الأسلاك
(وأحيانًا عدم وجودها كما ذكرنا) تجعل الكشف بحاجة لجهاز شديد الحساسية ومعير بشكلٍ دقيق.
ولتجنب الأخطار التي تنجم في مثل هذه الحالات تزود مكاتب المؤسسة المعرضة للخطر بأجهزة كهربائية مغناطيسية تكون (المصفاة الثانية) للرسائل بعد (المصفاة الأولى) المتمثلة بجهاز الكشف الموجود في البريد المركزي ويمكن الاستعاضة عن (المصفاة الثانية) بكاشف ألغام عادية بعد تعييرها بشكلٍ يكشف القطع المعدنية الصغيرة.
وفي الحالات التي يتعذر فيها وجود كاشفة ألغام أو جهاز خاص في المؤسسات يجري فرز الرسائل المشبوهة التي يكون وزنها أو سماكتها أكثر من اللازم أو ذات الرائحة الغريبة أو التي تحتوي أجسامًا تتحرك ثم يتم فتحها في غرفة منعزلة بدون سقف (لتخفيف الضغط الناجم عن الانفجار) ومزودة بطاولة معدنية وجدار حاجز (معدني أو حجري أو اسمنتي) ذي كوة مجهزة بزجاج واق لا يخترقه الرصاص ويقوم العنصر المختص بفتح الرسائل داخل الغرفة وفق التسلسل التالي:
1ـ يقطع طرف الغلاف بملقط مثبت على الطاولة المعدنية.
2ـ يقص طرف المغلف بشفرة حادة بحيث لا يتجاوز القص مليمترًا واحدًا.