أما الكتاب فمنه: قوله تعالى: (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) [1] .
وجه الدلالة:
أن ذكر لفظ الجلالة في الآية استفتاح كلام التبرك، لأن كل شيء مملوك لله عز وجل، فإضافة الخمس إلى الله تعالى يحتمل أن يكون لكونه مصروفا إلى وجوه القرب التي هي لله تبارك وتعالى.
ويحتمل لخلوصه لله تعالى بخروجه عن تصرف الغانمين، كقوله تعالى (الملك يومئذ لله) [2] والملك في كل الأيام لله تعالى، لكن خص الله سبحانه وتعالى ذلك اليوم بالملك له فيه، لانقطاع تصرف الأغبار [3] .
وأما السنة فمنها:
ما روى عن عمرو بن عبسه قال:"صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعير من المغنم فلما سلم أخذ وبرة من جنب البعير، ثم قال:"ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلا الخمس، والخمس مردود فيكم" [4] ."
وجه الدلالة:
أن قول النبي صلى الله عليه وسلم"ما لي إلا الخمس"يدل على أن سهم الله وسهم الرسول واحد، فدل على أن الخمس يقسم على خمسة أسهم [5] .
(1) من الآية 41 من سورة الأنفال.
(2) من الآية 56 من سورة الحج.
(3) أحكام القرآن للجصاص 3/ 61، تفسير ابن كثير 2/ 311، مفاتيح الغيب 7/ 498، بدائع الصنائع 7/ 124 - 125.
(4) أخرجه أبو داود في سننه / كتاب الجهاد / باب في الإمام يستأثر بشيء من الفيء لنفسه 3/ 82 / رقم 2755.
(5) انظر مفاتيح الغيب 7/ 498.