فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 189

واستدل أصحاب الرأي الثاني القائلون بسقوط سهم النبي صلى الله عليه وسلم وذوي القربي بوفاته صلى الله عليه وسلم:

1 -أن خمس النبي صلى الله عليه وسلم كان خصوصية له عليه الصلاة والسلام كالصفى الذي كان له خاصة والفيء، ثم لم يكن لأحد خصوص من الفيء والصفى فكذا يجب ألا يكون لأحد خصوص من الخمس، لذا لم يأخذه الخلفاء الراشدون بعده صلى الله عليه وسلم [1] .

2 -أن سهم النبي صلى الله عليه وسلم لو بقي بعده عليه الصلاة والسلام لكان بطريق الإرث [2] ، وقد قال صلى الله عليه وسلم"لا نورث ما تركنا فهو صدقة" [3] .

3 -سهم النبي صلى الله عليه وسلم كان يستحقه بالرسالة ولا رسول بعده عليه الصلاة والسلام [4] .

4 -أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعطي ذوي القربى لقرب النصرة لا قرب القرابة، وهي نصرة الاجتماع في الشعب، لا نصرة القتال، وقد انتهت النصرة، فانتهى الإعطاء، لأن الحكم ينتهي بانتهاء علته [5] .

ورد عليه: بأن القول بسقوط سهم النبي صلى الله عليه وسلم وذي القربى بوفاته عليه عليه الصلاة والسلام مخالف لظاهر الآية، فإن الله تعالى سمى لرسوله صلى الله عليه وسلم ولذي القربى شيئا وجعل لهما في الخمس حقا كما سمى الأصناف الباقية، فمن خالف ذلك فقد خالف نص الكتاب [6] .

واستدل أصحاب الرأي الثالث القائلون بأن الخمس موكول إلى نظر الإمام واجتهاده بالكتاب والسنة.

(1) أحكام القرآن للجصاص 3/ 72، بدائع الصنائع 7/ 125، تبيين الحقائق 2/ 256.

(2) بدائع الصنائع 7/ 125.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه / كتاب فرض الخمس / باب فرض الخمس 4/ 98.

(4) تبيين الحقائق 3/ 257، شرح فتح القدير 5/ 247.

(5) شرح العناية بهامش شرح فتح القدير 5/ 246.

(6) المغنى 9/ 443.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت