أما الكتاب فمنه: قوله تعالى (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه ولرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) [1] .
وجه الدلالة:
المراد بذكر الله في هذه الآية أن الخمس يصرف في وجوه القربات لله تعالى، وإنما ذكر في الآية من ذكر على وجه التنبيه عليهم، لأنهم أهم من يدفع إليه [2] .
وأما السنة فمنها:
ما روى عن عمرو بن عبسه قال:"صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعير من المغنم فلما سلم أخذ وبرة من جنب البعير ثم قال:"ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلا الخمس، والخمس مردود فيكم" [3] ."
وجه الدلالة:
النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن الخمس مردود على المسلمين، ولم يقسمه أخماسا ولا أثلاثا، فدل على أن جميع الخمس متروك لاجتهاد الإمام ليصرفه في مصالح المسلمين [4] .
أدلة الرأي الرابع:
استدلوا بالكتاب ومنه قوله جل وعلا: (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) [5] .
وجه الدلالة:
(1) من الآية 41 من سورة الأنفال.
(2) انظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 4/ 2940.
(3) سبق تخريجه ص.
(4) انظر أحكام القرآن لابن العربي 2/ 856، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 4/ 2940.
(5) من الآية 41 من سورة الأنفال.