وأما القياس فهو: كما أن ذوي القربى يأخذون سهمهم من الخمس ولو كانوا أغنياء فكذلك اليتامى [1] .
وقد نوقش:
بأنه قياس مع الفارق، لأن ذوي القربى إنما يستحقون لقربهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم تكرمة لهم، والغني والفقير في القرب سواء فاستويا في الاستحقاق [2] .
وأما المعقول فهو: أنه لو خص به الفقير لكان داخلا في جملة المساكين الذين هم أصحاب السهم الرابع، فكان يستغنى عن ذكرهم وتسميتهم [3] .
وقد نوقش:
بأنه ذكر اليتيم للحث على الاعتناء به، لأن اليتيم هو من لا أب له ولم يبلغ الحلم، وببلوغه الحلم يزول عنه وصف اليتيم، وذلك لدفع ما قد يتوهمه البعض أن من في مثل هذا السن لا يستحق شيئا من الغنيمة ولو كان لا يملك شيئا.
الرأي الراجح: هو الرأي الأول القائل بأن اليتيم لا يستحق من الغنيمة شيئا إلا إذا كان فقيرا أما من له مال فلا يستحق شيئا، وأنه تعالى ذكر لفظ اليتيم لئلا يظن البعض أنه صغير ولا يستحق شيئا من الغنيمة.
السهم الرابع للمساكين:
وهو لكل محتاج من الفقراء والمساكين، لأنه إذا أفرد المساكين تناول الفريقين. وهم الذين لا يجدون مالا ولا كسبا يكفي كل واحد منهم حاجته.
السهم الخامس لابن السبيل:
(1) انظر المغنى 6/ 449.
(2) انظر روح المعاني للألوسي 10/ 4003.
(3) المغنى 6/ 449.