فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 189

2 -إن الصغير يعتبر غنيا بمال أبيه في حياته، فلا يستحق من الخمس شيئا، فاغتناؤه بماله بعد وفاة أبيه أولى بمنعه من الاستحقاق [1] .

3 -إن غناه بالمال أكثر من غناه بالأب، فإذا لم يكن لمن له أب فيه حق فلأن لا يكون لمن له مال أولى [2] .

اعتراض وجوابه:

فإن قيل فلا فائدة حينئذ في ذكر اسم اليتيم حيث كان استحقاقه بالفقر والمسكنة لا باليتم [3] .

أجيب: بأن فائدته دفع توهم أن اليتيم لا يستحق من الغنيمة شيئا، لأن استحقاقها بالجهاد، واليتيم صغير فلا يستحقها [4] .

أدلة الرأي الثاني:

6 -قوله تعالى: (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى) [5] لفظ اليتامى في هذه الآية عام يشمل الغني والفقير.

وقد نوقش: بأن هذا العموم غير مراد بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعط أحدا منهم إلا بوصف الفقر، وفائدة ذكر اليتامى مع كون استحقاقهم بالفقر والمسكنة لا باليتم دفع توهم أن اليتيم لا يستحق من الغنيمة، لأن استحقاقها بالجهاد، واليتيم لا يستحقها، فالفائدة إذا عدم حرمان اليتيم الفقير من خمس الغنيمة [6] .

(1) انظر مغنى المحتاج 3/ 95.

(2) المجموع 8/ 152.

(3) البحر الرائق 5/ 98.

(4) المرجع السابق.

(5) من الآية 41 من سورة الأنفال.

(6) انظر روح المعاني للألوسي 10/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت