فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 189

2 -ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا قبلوا عقد الذمة فأعلمهم أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين".

وللمسلم على المسلم شهادة فكذا للذمي على الذمي شهادة، فظاهر الحديث يقتضي أن يكون للذمي على المسلم شهادة كالمسلم، إلا أن ذلك صار مخصوصا من عموم النص.

3 -أن الحاجة ماسة إلى صيانة حقوق أهل الذمة، ولا تحصل الصيانة إلا بشهادة بعضهم على بعض، لأن معاملاتهم تكثر فيما بينهم والمسلمون لا يحضرون معاقدتهم ليتحملوا حوادثهم، فلو لم يكن لبعضهم على بعض شهادة لضاعت حقوقهم عند الجحود والإنكار، فدعت الحاجة إلى الصيانة بالشهادة [1] .

أدلة الرأي الثاني:

1 -قوله تعالى (واشهدوا ذوي عدل منكم) [2] .

فهذا الآية تمنع من شهادة الكفار، لأنهم غير عدول، وليسوا منا.

2 -قوله عز وجل (واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء) [3] .

والكافر ليس من رجالنا ولا ممن ترضاه فلا تقبل شهادته.

3 -أن الفسق مانع من قبول الشهادة، فكان الكفر أولى أن يكون مانعا [4] منها.

واستدلوا أصحاب الرأي الثالث:

بقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو أخران من غيركم) [5] .

(1) بدائع الصنائع 6/ 280 - 281.

(2) من الآية 2 من سورة الطلاق.

(3) من الآية 282 من سورة البقرة.

(4) الحاوي الكبير 17/ 62.

(5) من الآية 106 من سورة المائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت