فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 189

وجه الدلالة:

أن المراد بـ"أخران من غيركم"أهل الذمة وأنه مقصور فقط على الموافقين في الملة دون المخالفين.

ورد عليه: بأن هذا القول غير سديد، لأن الكفر وإن اختلفت أنواعه فهو ملة واحدة فتقبل شهادة بعضهم على بعض [1] .

الرأي الراجح: هو الرأي الأول القائل بقبول شهادة الكفار بعضهم على بعض مهما اختلفت ملتهم، لصيانة حقوقهم من الضياع، لأنه لا يحضر معاملتهم غيرهم في الغالب.

قضاء القاضي بعلمه:

لا اختلاف بين الفقهاء أن للقاضي أن يحكم بعلمه في الجرح والتعديل واختلفوا في حكمه بعلمه في الحقوق والحدود.

الرأي الأول: ذهب المالكية والشافعية في قول والحنابلة في ظاهر المذهب [2] إلى أن القاضي لا يحكم بعلمه في حال من الأحوال، لا في حد ولا في غيره، ولا فيما علمه قبل الولاية ولا بعدها

الرأي الثاني: ذهب الشافعية في الأظهر والحنابلة في رواية وأبو يوسف [3] إلى أنه يجوز للقاضي أن يحكم بعلمه ولو علمه قبل ولايته إلا في حدود الله، لأنها تدرأ بالشبهات ويندب سترها.

الرأي الثالث: ذهب أبو حنيفة [4] إلى أن القاضي يحكم بما علمه في زمان ولايته وفي مواضع عمله في حقوق الآدميين، ولا يحكم بعلمه في حقوق الله، ولا بما علمه قبل ولايته ولا بما عمله في غير مواضع عمله.

(1) بدائع الصنائع 6/ 381.

(2) المدونة 4/ 78، الحاوي الكبير 16/ 322، مغنى المحتاج 4/ 298، المغنى 10/ 140.

(3) الحاوي الكبير 16/ 322، مغنى المحتاج 4/ 398، المغنى 10/ 140، بدائع الصنائع 7/ 7.

(4) بدائع الصنائع 7/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت