2 -ما روى عن الصعب بن جثامة قال:"سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل الدار من المشركين يبيتون قيصيبون من نسائهم وذراريهم فقال: هم منهم" [1] .
3 -ما روى عن سلمة بن الأكوع قال"أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا أبا بكر فغزونا ناسا من المشركين فبيتناهم" [2] .
فهذه الأحاديث تدل على قتال من بلغتهم الدعوة من غير تجديد، لأنهم عرفوا ما يراد منهم.
أما المعقول فهو: أن الدعوة كانت في أول الإسلام قبل إظهار الدين وإعلاء الإسلام، أما الآن فقد بلغت الدعوة كل أحد فلا يدعون [3] .
أدلة الرأي الرابع:
واستدل أصحاب الرأي الرابع القائلون بعدم تقديم الدعوة إلى الكفار مطلقا سواءء بلغتهم الدعوة أم لا بالسنة ومنها:
1 -ما روى عن نافع قال:"أغار رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم وأصاب يومئذ جويرية بنت الحارث" [4] .
2 -ما روى عن البراء بن عازب قال:"بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطا من الأنصار إلى أبي رافع فدخل عبد الله بن عتيك بيته ليلا فقتله وهو نائم" [5] .
فهذا الحديثان يدلان على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقاتل الكفار من غير تقديم الدعوة إليهم.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه / كتاب الجهاد / باب أهل الدار يبيتون فيصاب الوالدان والذرارى 4/ 76.
(2) أخرجه أبو داود في سننه / كتاب الجهاد / باب في البيات 2/ 43 - 44 رقم 2638.
(3) انظر المغنى 9/ 194. شرح الزركشي على مختصر الخرقي 6/ 443.
(4) سبق تخريجه.
(5) أخرجه البخاري في صحيحه / كتاب الجهاد / باب قتل النائم المشرك 4/ 79.