فهذا الأحاديث تدل على جواز التخريب والتحريق في بلاد العدو.
5 -ما روى أن حنظله غسيل الملائكة عقر بأبي سفيان فرسه فسقط عنه فجلس على صدره فجاء ابن شعوب فقال:
لأحمين صاحبي ونفسي ... بطعنة مثل شعاع الشمس
فقتل حنظلة واستنقذ أبا سفيان" [1] ."
وجه الدلالة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر فعل حنظلة فدل على جواز قتل دوابهم التي يحاربون عليها، لأن يقتل الفرس يتوصل إلى قتل الفارس [2] .
وأما الأثر فمنه:
ما روى أن عمرو بن العاص:"نصب المنجنيق على أهل الإسكندرية" [3] فهذا الأثر يدل على جواز إتلاف مال العدو لتحقيق النصر عليه.
وأما المعقول فمن وجهين:
أولهما: أن إتلاف مال العدو من باب القتال، لما فيه من قهر العدو وكبتهم وغيظهم.
ثانيهما: أن حرمة الأموال لحرمة أربابها، ولا حرمة لأنفسهم حتى يقتلون. فكيف تكون الحرمة لأموالهم [4] .
واستدل أصحاب الرأي الثاني على ما ذهبوا إليه بالكتاب والسنة والأثر والمعقول
(1) أخرجه البيهقي في سننه / كتاب السير / باب الرخصة في عقر دابة من يقاتله حال القتال 9/ 87.
(2) السيرة النبوية لابن هشام 3/ 25، الأحكام السلطانية للماوردي ص 51، المجموع 18/ 79
(3) أخرجه البيهقي في سننه / كتاب السير / باب قطع الشجر وحرق المنازل 9/ 84.
(4) بدائع الصنائع 7/ 100.