فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 189

فهذا الأحاديث تدل على جواز التخريب والتحريق في بلاد العدو.

5 -ما روى أن حنظله غسيل الملائكة عقر بأبي سفيان فرسه فسقط عنه فجلس على صدره فجاء ابن شعوب فقال:

لأحمين صاحبي ونفسي ... بطعنة مثل شعاع الشمس

فقتل حنظلة واستنقذ أبا سفيان" [1] ."

وجه الدلالة:

أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر فعل حنظلة فدل على جواز قتل دوابهم التي يحاربون عليها، لأن يقتل الفرس يتوصل إلى قتل الفارس [2] .

وأما الأثر فمنه:

ما روى أن عمرو بن العاص:"نصب المنجنيق على أهل الإسكندرية" [3] فهذا الأثر يدل على جواز إتلاف مال العدو لتحقيق النصر عليه.

وأما المعقول فمن وجهين:

أولهما: أن إتلاف مال العدو من باب القتال، لما فيه من قهر العدو وكبتهم وغيظهم.

ثانيهما: أن حرمة الأموال لحرمة أربابها، ولا حرمة لأنفسهم حتى يقتلون. فكيف تكون الحرمة لأموالهم [4] .

واستدل أصحاب الرأي الثاني على ما ذهبوا إليه بالكتاب والسنة والأثر والمعقول

(1) أخرجه البيهقي في سننه / كتاب السير / باب الرخصة في عقر دابة من يقاتله حال القتال 9/ 87.

(2) السيرة النبوية لابن هشام 3/ 25، الأحكام السلطانية للماوردي ص 51، المجموع 18/ 79

(3) أخرجه البيهقي في سننه / كتاب السير / باب قطع الشجر وحرق المنازل 9/ 84.

(4) بدائع الصنائع 7/ 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت