وقد نوقش: بأن المراد بالشيوخ الذين فيهم قوة على القتال أو معونة عليه برأي أو تدبير جمعا بين الأحاديث، وقد وردت أحاديث خاصة تنهى عن قتل الشيخ الفاني، أما هذا الحديث فعام في جميع الشيوخ، والخاص يقدم على العام [1] .
وأما المعقول: أن هؤلاء كفار أحرار مكلفين فجاز قتلهم كغيرهم [2] .
وقد نوقش: أن هؤلاء لا نفع فيهم، فهم والعدم سواء بالنسبة للمجاهدين فلا يجوز قتلهم.
الرأي الراجح: هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أنه لا يباح قتل من ليس من أهل القتال، لأنهم لا نقع فيهم للكفار، ولا ضرر منهم على المسلمين.
(1) المغنى 9/ 302.
(2) مغنى المحتاج 4/ 223.