فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 189

أن الله سبحانه وتعالى ذكر الكفار فقط دون الدية في قتل المؤمن خطأ إذا كان في أرض العدو [1] .

وأما المعقول فهو: ان المسلم قتل في دار الحرب برمي مباح فلا دية له [2] .

الرأي الراجح:

هو ما ذهب إليه أصحاب الرأي الأول القائلون بأن المسلم الموجود في دار الحرب إذا قتل أثناء القتال بدون قصد رميه فيه الدية والكفارة، وتكون على بيت مال المسلمين وذلك لما يلي:

أولا: أن إعمال النصوص خير من إهمالها، وفي بذل الدية والكفارة بسبب القتل الخطأ، إعمال لقوله عز من قائل (ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله) [3] .

ثانيًا: أن الدلة حق لأولياء الدم، وهذا مؤمن معصوم الدم، فلا ينبغي إهدار حقهم في الدية.

ثالثا: أن عزم الدية والكفارة يتحمله بيت مال المسلمين، وبذلك تزول شبهة تزهيد المسلمين في الجهاد.

(1) انظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 2/ 1985.

(2) المغى 9/ 277.

(3) من الآية 92 من سورة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت