فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 189

استدل أصحاب الرأي الأول بالكتاب والمعقول:

أما الكتاب فمنه:

قوله تعالى: (ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله) [1] .

فهذه الآية تدل على أن قتل المؤمن خطأ فيه الدية والكفارة.

وأما المعقول فهو: أن دم المسلم معصوم، فكان ينبغي أن يمنع من الرمي إلا أنه لم يمنع لضرورة إقامة الفرض فيتقدر بقدر الضرورة، والضرورة في رفع المؤاخذة لا في نفي الضمان [2] .

أدلة الرأي الثاني:

استدلوا بالمعقول وهو: أنه كما مست الضرورة إلى دفع المؤاخذة لإقامة فرض القتال مست الضرورة إلى نفي الضمان أيضا، لأن وجوب الضمان يمنع من إقامة الفرض، لأنهم يمتنعون منه خوفا من لزوم الضمان، وإيجاب ما يمنع من إقامة الواجب متناقض، وفرض القتال لم يسقط، دل على أن الضمان ساقط [3] .

واستدل أصحاب الرأي الثالث بالكتاب والمعقول.

أما الكتاب فمنه:

قوله عز وجل (وإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة) [4] .

وجه الدلالة:

(1) من الآية 92 من سورة النساء.

(2) بدائع الصنائع 7/ 101، المغنى 9/ 277.

(3) البحر الرائق 5/ 85، بدائع الصنائع 7/ 101.

(4) من الآية 92 من سورة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت