وأما الأثر فمنه: ما روى عن عمر رضي الله عنه قال: إن كانت المرأة لتأجر على المسلمين فيجوز ذلك" [1] ."
2 -ما روى عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت:"إن كانت المرأة لتجير على المسلمين فيجوز" [2] .
فهذا الأثران يدلان على إجازة الأمان من المرأة.
استدل أصحاب الرأي الثاني القائلون بأن أمان المرأة موقوف على إذن الإمام بالسنة والمعقول.
أما السنة فمنها:
ما روى أم هانيء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"قد أجرنا من أجرت يا أم هانيء" [3] .
فهذا الحديث يدل على أن أمان المرأة موقوف على إذن الإمام، ولا يكون صحيحا في ذاته إلا إذا أجازه الإمام.
وقد نوقش هذا الدليل: بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمضى ما وقع منها وأنه قد انعقد أمانها، لأنه صلى الله عليه وسلم سماها مجيرة [4] .
وأما المعقول فهو: أن المرأة ناقصة عن الرجل، لأنه مشغولة بشئون البيت ولا تعرف وجه المصلحة في الأمان كالرجل، وغالبا ما تتحكم فيهاعاطفتها فتؤثر في تقديرها للأمور، فلا يجوز أمانها.
ويرد عليهم بما يلي:
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه / كتاب الجهاد / باب 134 في أمان المرأة والمملوك 7/ 690 / 9.
(2) أخرجه أبو داود في سننه / كتاب الجهاد / باب في أمان المرأة 3/ 84 / رقم 2764.
(3) سبق تخريجه ص 59.
(4) سبل السلام 4/ 1366.