فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 189

وأما الأثر فمنه: ما روى عن عمر رضي الله عنه قال: إن كانت المرأة لتأجر على المسلمين فيجوز ذلك" [1] ."

2 -ما روى عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت:"إن كانت المرأة لتجير على المسلمين فيجوز" [2] .

فهذا الأثران يدلان على إجازة الأمان من المرأة.

استدل أصحاب الرأي الثاني القائلون بأن أمان المرأة موقوف على إذن الإمام بالسنة والمعقول.

أما السنة فمنها:

ما روى أم هانيء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"قد أجرنا من أجرت يا أم هانيء" [3] .

فهذا الحديث يدل على أن أمان المرأة موقوف على إذن الإمام، ولا يكون صحيحا في ذاته إلا إذا أجازه الإمام.

وقد نوقش هذا الدليل: بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمضى ما وقع منها وأنه قد انعقد أمانها، لأنه صلى الله عليه وسلم سماها مجيرة [4] .

وأما المعقول فهو: أن المرأة ناقصة عن الرجل، لأنه مشغولة بشئون البيت ولا تعرف وجه المصلحة في الأمان كالرجل، وغالبا ما تتحكم فيهاعاطفتها فتؤثر في تقديرها للأمور، فلا يجوز أمانها.

ويرد عليهم بما يلي:

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه / كتاب الجهاد / باب 134 في أمان المرأة والمملوك 7/ 690 / 9.

(2) أخرجه أبو داود في سننه / كتاب الجهاد / باب في أمان المرأة 3/ 84 / رقم 2764.

(3) سبق تخريجه ص 59.

(4) سبل السلام 4/ 1366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت