فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 348

-الاستفادة من تغير خطوط التجارة من بلاد المسلمين إلى رأس الرجاء الصالح، وتدفق العائدات الاقتصادية على الغرب وانقطاعها عن المسلمين.

-اكتشاف أمريكا والثروات التي جاءت منها.

وجعلت نوعًا من الدراسة الاجتماعية عن التحول الذي حصل في الدنيا من النظام الإقطاعي إلى النظام الرأسمالي، والتعريف بالبرجوازية وخصائصها ودور رأس المال اليهودي في الموضوع.

وكذلك هنا بحث مهم جدًا حول ميلاد المذهب البروتستانتي، ويمكن أن نقف معه في دقيقة، أنا ذكرت لكم أنه عندما انقسم الروم إلى شرقيين وغربيين كان مذهب الروم الشرقيين هو المذهب الأرثوذكسي، وهم يعتبرون أنفسهم أهل أصول الدين أي هم على النصوص الأصلية، يعني مثل مصطلح (أهل السنة) عند المسلمين أي المتمسكّون بالنصوص، وكان الكاثوليك فكانوا هم الروم الغربيون فهم الذين سيطروا على روما والفاتيكان، وبقي هذا حتى القرن الخامس عشر.

بعد عودة الصليبيين من البلاد الإسلامية في القرن الثالث عشر كان قد احتكوا بالدين الإسلامي واكتشفوا خصائص عظيمة جدًا، واكتشفوا العنت الذي كانوا يسبّبونه لأنفسهم في الكاثوليكية والمذاهب الأخرى، فبدأت تحدث حركة تجديد نصرانية سميت بالحركة البروتستانتية وهي باختصار التأثير اليهودي في الدين النصراني.

فكان البابا والكهنة والأحبار محتفظون بحق ترجمة الكتاب المقدس وكانوا يُقيمون الصلوات والطقوس باللاتينية والناس لا تفهم شيئًا، فقال البروتستانت بل نترجم الكتاب المقدس إلى لغاتنا ويدخل الإنسان مباشرةً إلى الدين بترجمة النصوص بدون أن تكون الكنيسة هي الواسطة، فاعتبروا العهد القديم أي التوراة هي الأساس.

وهناك تفصيل جميل للشيخ سفر الحوالي في كتابه (القُدْسُ بَيْنَ الْوَعْدِ الْحَقِّ وَالْوَعْدِ الْمُفْتَرَى) ، ففصَّل حول قيام المذهب البروتستانتي تفصيلًا جميلًا جدًا يُرجع إليه، وذكر كيف دخل التأثير اليهودي، وكيف أنه وُلد في ألمانيا ثم عشعش في بريطانيا ثم أمريكا.

فأصبحت في الخريطة الحديثة: روسيا والصرب وشرق أوروبا أرثوذوكس، ووسط أوروبا كاثوليك، وبريطانيا وأمريكا بروتستانت، والبروتستانت عندهم تأثير يهودي كبير جدًا، وأخذوا بعض المبادئ الإسلامية مثل الطلاق وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت