فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 348

الباب الأول: نظرية المواجهة(العقيدة القتالية)

نبتدئ الآن بالباب الأول وهو (نظرية المواجهة) أو (فلسفة الصراع) أو (العقيدة القتاليّة) ، أو (الفكر والمنهج) .

كل مقاتل يدخل معركة وكلّ مجاهد لا بدّ له من عقيدة قتالية، قاطع الطريق والمحارب والمرتزقة ليس بحاجة لعقيدة قتالية، أما إّذا كان مجاهدًا أو مقاتلًا عقائديًا فهو بحاجة لعقيدة قتالية.

فهناك فرق بين المقاتل العقائدي وبين المحارب أو المقاتل أو قاطع الطريق، كلاهما يحمل سلاح، فمن الناحية العسكريّة قد يكونون بنفس المستوى، وقد يكون قاطع الطريق عنده معلومات عسكرية أكثر من المجاهد؛ فالفرق بين المجاهد والجندي العقائدي وقاطع الطريق أو أي نوع من المرتزقة هو في العقيدة القتالية.

في كل جيوش العالم هناك دائرة في الجيش اسمها (دائرة الإعلام والتوجيه المعنوي) ، لتُقنع المحارب بأن معه الحق في هذه المعركة.

وكذلك كل الثورات وكل المنظمات والأحزاب مثل الأحزاب الشيوعية واليسارية والفلسطينية لها برنامج للتثقيف السياسي، لها برنامج لحشو فكر المحارب بمجموعة من المعتقدات تجعله يعتقد أنه صاحب حقّ في هذا القتال.

وإذا خلا عقل المحارب من هذه العقيدة فغالبًا يترك المعركة، وإذا لم يتركها فيفرُّ من أول اشتباك، وفي كثير من الأحيان يتوجّب عليه أن يتدخّل ويعمل فتجده منكفئًا ولا يتدخل، وسنضرب أمثلة؛ لأن عقيدته القتالية فاترة أو غير واضحة أو غير موجودة.

فنحن سنشرح ما هي العقيدة التي يجب أن يحملها من يريد أن يقوم بالمقاومة الإسلامية العالمية ضد النظام العالمي الجديد وضد الصائل.

ضربت في الأشرطة الواحد والعشرين مثالًا للإخوة في غاية الوضوح؛ الأفغان العرب في الشوط الأول الذين جاؤوا لأفغانستان وقاتلوا الاحتلال الشيوعي وقاتلوا الروس وحصل النصر الوحيد والفريد واليتيم الكامل تقريبًا لهذه الأمة عبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت