المقدمة سنشرح فيها: الجهاد هو الحل: لماذا؟، لماذا!؟، وكيف؟
الآن الصحوة الإسلامية كلها تحاول أن تعالج الأزمة؛ التبليغ يحاولون أن يعالجوا الأزمة، من سمّوا نفسهم على اختلاف مدارسهم: السلفيين يحالون أن يحلوا أزمة، الإخوان يحاولون أن يحلّوا أزمة، التحرير يحاولون أن يحلوا أزمة، وجماعات التكفير يحالون أن يحلّوا أزمة، وكل واحد زعم لنفسه طريقة يدَّعي أن فيها الحل.
فما هو الحل؟ نحن الآن في أزمة، ولا أتكلم عن أزمة الجهاديين أو أزمة الصحوة بل أزمة الأمة كاملة، وأزمة الأمة سنتعرض لها بالتفصيل في الفصل الأول (واقع المسلمين) ، فما هو الحل؟
التبليغ مثلًا رأوا أن الحل هو إصلاح الفرد، فإذا انصلح الفرد ينصلح المجتمع، والمجتمع الصالح يفرز حكومة صالحة، فالحل هو من خلال إصلاح الفرد وإعادته لدين الله تعالى من جو الفسوق إلى جو الإيمان.
الصوفية رأوا أن الحل هو أن يأتوا بالناس ويهذبوهم روحيًا وعباديًا، فإذا سَمَت أرواحهم وسمت أخلاقهم فيتحرّكون تحرّكًا صحيحًا.
إخواننا السلفيين قالوا لا؛ إذا لم تنصلح العقيدة فلن ينصلح شيء، وبالتالي تصحيح عقائد الناس ونشر الدعوة السلفية ونشر التوحيد ونشر العقيدة الصحيحة واقتفاء السنن والأثر يؤدي إلى مجتمع صالح يعتقد عقيدة صحيحة وبالتالي {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [1] ، فإذا غيّروا أنفسهم غيّروا واقعهم.
فهم رأوا أن الحل هكذا، يريدون أن يحلوا صراعنا مع الصليبيين ويحرروا فلسطين عن طريق تصحيح عقائد الناس، وأولئك عن طريق تصحيح سلوكيات الناس.
التكفير قالوا أن الحل يكون بتكفير الشريحة العامة للناس العاطلة واعتزالهم وإيجاد بؤرة صالحة فتنحل المشكلة.
(1) سورة الرعد، الآية: 12.