فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 348

الباب الثالث: النظرية العسكرية

الآن افتحوا آذانكم معي، وقد تأخّر الليل وتعبتم وتعبنا، الباب الثالث مهم وهو أساس في النظرية فيجب أن نفهمه وهو النظرية العسكرية. إذا كان الفصل الثامن هو قلب البحث فهذه النظريّة هي الصمام الأساسي.

النظرية العسكرية التي ندعو إليها تحمل الفكرة الأساسيّة، وهي قريبة مما وضعته في سنة 1990 م ولكن حصل فيها تغيير.

نبدأ بقضية الخطأ والصواب؛ يجب أن ننظر في واقعنا في الطرق العسكرية التي نطبقها في دفع الصائل؛ أين القصور وأين نجحنا وأين فشلنا لنخرج منها الأرضية؛ وهذا ما أسميناه (النظرية العمليَّة) ؛ فالنظرية العملية هي النظرية التي يطورها أصحابها.

يعني مثل صاحب شركة ومديرها يضع نظرية لتطوير الشركة، فالعاملون في الشركة يجتمعون ويقيّمون السنوات الماضية؛ أين خسروا وأين نجحوا، وما هي أسباب النجاح ليكرّروها وما هي أسباب الخطأ ليتجنّبوها، فيخرجون بنظرية عملية لتطوير الشركة.

لا يمكن للمشائخ مهما كانوا فضلاء ولا للمنظرين مهما كانوا عظماء أن يجلسوا تحت المكيّفات ليضعوا لنا نظرية عسكرية يُخبرونا بها كيف نقاوم النظام العالمي، أفضل من يضع هذه النظريات هم نحن؛ نحن الذين جاهدنا عشرين سنة -نسأل الله القبول- في تنظيمات وجبهات وعمل سري وعمل علني، وسافرنا وذهبنا ورجعنا وانهزمنا وانحصرنا ثم اصطدمنا مع النظام الدولي ووصلنا إلى هذا الوضع، فنحن بقايا التيار الجهادي الماضي أقدر من يستطيع أن يطور هذه النظريات.

فأريد أن أضع بدايات تكون منطلقًا لهذا التطوير، هذا البحث كله جاء لأجل تحريك هذا الركود الحاصل في التيار الجهادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت