فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 348

الفصل السابع: أخطاء ومفاهيم يجب أن تُصحَّح في التيار الجهادي المسلح

الآن أريد أن أقرأ لكم ما عندي بالعناوين فقط، ولكن قبل أن نختصر أقول شيئًا مهمًا جدًا، فقط أقدّم بقدمة بسيطة جدًا، الآن سأقيم التيار الجهادي، نحن طوال عمرنا كجهاديين نقيّم الإخوان المسلمين وقيَّمنا الصوفية وقيَّمنا التبليغيين وقيَّمنا كل الناس وخطَّأناهم كلهم، وأنا كتبت كتاب (التجربة السورية) من ألف صحة في نقد تجربة الإخوان في سوريا، وكتبت غيره عن تجربة الإنقاذ في الجزائر، كلّه من أجل التصحيح، وقمنا بخطوات بحمد الله من أجل التصحيح وأقمنا فكرًا جهاديًا وطوّرناه، والآن مطلوب منا أن نقيّم تجاربنا ونقيّم مسارنا طالما أننا وصلنا إلى قمة الأزمة.

والحمد لله كنت أقول هذا الكلام قبل سنتين أو ثلاث فيعتبروه من الإرجاء، ويقولون:"نحن بخير ونحن بعافية والناس تأتي والحمد لله والمعسكرات .."، الآن وصلنا إلى قمة الأزمة، وإذا تسأل أي جهادي وأي مفكّر وأيّ قائد:"هل نحن في أزمة؟"، فسيقول لك:"نحن في ستين أزمة .."؛ أزمة مالية فالتنظيمات مفلسة، وأزمة تنظيمية فكثير من التنظيمات مفكّكة والعدو والصديق يعلم هذا، والقيادات الجهاديّة خارج الميادين منقطعة عن أماكنها، وأزمات فكرية، ففي نفس الفكر والمعتقد الجهادي بدأت تُطرح مسائل فكرية شائكة، وأزمة حركية، وأزمات أمنية فنحن مطاردون ..

فالحمد لله أولُ وَضْع اليد على الحل أن الكلَّ معترفٌ أننا في أزمة، فأوّل طريق المريض للعلاج أن يحسّ بأنّه مريض، فإذا أحسّ بنفسه صحيحًا لن يذهب للطبيب، فإذا تمدّد المريض على طاولة الطبيب يسمح له بالكشف عليه خاصة إذ كان الطبيب ابن العائلة وابن الوسط وليس رجلًا جاء ليتنقَّص أو كذا، فهنا يستسلم المريض ويسمح للطبيب بأن يكشف على رأسه أو على صدره أو على عورته، حتى أن الإنسان يأخذ أحيانًا أهله ليكشف عليها طبيب، لأنها حالة ضرورة.

فابتداءً الاعتراف بالمرض حاصل والحمد لله تعالى، وثانيًا لا بد أن نراجع أنفسنا في مسائل الحرب والرأي والمكيدة، مسلَّمات العقيدة ليست للبحث، ومسلَّمات الفكر الجهادي ليست للبحث، فهذا دين ومعتقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت