* [1] نحن قلنا أن علينا أن ننظر إلى ما حصل عندنا من قصور أو خطأ حتى نبدّله بالصواب، الجهاد الذي حصل حتى الآن هو جهاد التنظيمات وجهاد الجبهات والجهاد الفردي؛ فكيف كان نظام التدريب في كل هذه التجارب في الماضي؟
التنظيمات درّبت سرًا في البيوت، كما حصل في الجهاد في مصر وفي سوريا وفي كل الدنيا، فك وتركيب أسلحة خفيفة، وبعض المعلومات عن المتفجرات، ثم ينفذ عميلات ويطور إمكانياته خلال العمليات.
ودرّبت التنظيمات عبر معسكرات الجبهات؛ أي أرسل أناسٌ للشيشان وللأفغانستان وللبوسنة فتدرّبوا ثم رجعوا للتنظيم.
وتدرّبت عند حكومات معارضة لحكوماتها، أيام الجهاد في سوريا تدرّبنا في الأردن وتدرّبنا في العراق، وبعض الناس تدربوا في السودان، وبعض الناس تدربوا -كما قيل والله أعلم- في إيران من الفلسطينيين وحماس، وبعض الجزائريين تدربوا في المغرب، فاستفادوا من هذه الهوامش.
فأمّا التدريب عند الحكومات المعارضة فما جاء إلا بالأضرار والمشاكل، فهذا يجب أن يُصرف النظر عنه، فبقي التدريب في الجبهات والتدريب في البيوت، وهو إمّا أن يكون لخدمة الجهاد في الجبهات وإما ليكون لخدمة جهاد الإرهاب الفردي.
فنحن يهمّنا الإرهاب الفردي وقضية (سرايا المقاومة) ؛ فالذي يريد أن يعمل في سرايا المقاومة إمّا عنده فرصة الذهاب إلى معسكرات الجبهات، أو يتدرب وهو في بيته وعيشه المدني.
فيجب على التنظيمات والمجاهدين في الجبهات أن يوفّروا برامجَ وأبحاثًا للتدريب، حتى الآن من يريد الجهاد من الأمة يذهب إلى المعسكرات في الجبهات، فيأتي لأفغانستان أو الشيشان أو البوسنة.
(1) بداية تفريغ الملف السادس والعشرين.