ومن مدرسة (التربية والتصفية) خرج الشيخ محمد أبو شقرة فقال:"نظرت في حال الأمة في مطلع القرن الخامس عشر الهجري فوجدت أن مجدّد القرن الخامس عشر هو جلالة الملك الحسين المعظم حفظه الله .."!.
في حين أن النظرة كان مختلفة في الرياض، فقبل سنتين أو ثلاثة ترجَّح عند علماء الجزيرة أن مجدد القرن الخامس عشر الهجري هو الملك عبد العزيز آل سعود، في حين -والله أعلم- أن المجدد في العراق هو صدام حسين.
ونحن الآن في صدد تسجيل التاريخ، وهذا التاريخ لا يمكن أن يزوَّر، لأنك تفتح الآن في كتب السيرة فتجد أن عثمان -رضي الله عنه- فرّ في أُحد ثم غفر الله له، كُتب هذا. وفي حنين فرّ أبو الشجعان سلمة بن الأكوع -رضي الله عنه- فكُتب هذا، كُتب ماذا فعل فلان وماذا حصل من علّان والتُمست لهم الأعذار ورُفع الملام عن الأئمة الأعلام، ولكن كُتب هذا، فهذا علم الرجال.
والآن عندما خرج في هذه الأمة (أشباه الرجال ولا رجال) -كما قال علي بن أبي طالب- صار محرّمًا علينا أن نتكلم أن فلانًا فعل كذا وكذا أو قال كذا، فيقال لك:"لماذا تقول أنه فعل كذا، ضروري أن تقول فلان فعل كذا، اذكروا محاسن موتاكم"!!، ونرجع ونقول نحن في صدد الذكر والتصنيف ولسنا في صدد التقييم.
ففي سنة 1965 م عندما انشطرت الصحوة أخذ هؤلاء هوية وهؤلاء هوية، فهؤلاء ذهبوا للمسجد وهؤلاء ذهبوا للبرلمان، وجاءت طائفة وقالت:"بترول ضائع وحكومة كافرة وتقتيل وإراقة لدمائنا ويأخذون نسائنا .."، فوصلوا إلى (الفكر الجهادي) الذي نتشرَّف بالانتماء إليه، ونحن والحاضرون من أبناء هذه المدرسة والحمد لله.
أعزُّ بني الدنيا، وأعلى ذوي العلا ... وَأكرَمُ مَن فَوقَ الترَابِ وَلا فَخْرُ
ومن كان عنده غير هذا الكلام فليُبرز لنا قرنه، وهذا كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - والحوار والمنطق والعقل السليم، والكلاشنكوف أيضًا مع الكفّار طبعًا وليس مع المسلمين.