كما لو أن هناك رجلًا يريد أن يتصدّق على الأرامل، فيقول له صاحبه:"لماذا لا تتصدق على الأيتام؟"، فهو تخصصه في الأرامل وليس في الأيتام، فهذا توضح مهم جدًا.
أحد الإخوة سمع مني دعوة المقاومة من قديم ثم نزل لليمن وكتب بيانات من سنتين وأرسلها لي، والكلام ضمن الفكرة تقريبًا ولكنه ركيك لغةً وفيه اصطلاحات مبهمة، والرجل نفسه عليه تساؤلات كثيرة جدًا، فهذه المسألة ستضر الدعوة أكثر ممّا تفيدها.
فالمقاومة العالميّة لا تُصدر بيانات، هي منهج وطريقة نشرناها وانتهت، ولها أبحاث ملحقة ننشرها باسمي وباسم الدعوة، ثم إذا قُتلنا ينتهي الأمر، هذه الدعوة ليس فيها بيانات، وليس فيها حروب داخلية ومطاحنات، وليس فيها جدليات؛ بل هي دعوة لجهاد السنان للصائل وجهاد البيان والحجّة لمن وقف معه ..
الجهاد ذروة سنام الإسلام فلا بد له من التربية المتكاملة، وقد شرحتها وسنكتب بحثًا وسنكتب ملحقات، ومن كان عنده ما يفيد المجاهدين فعيله أن ينشرها باسمه الشخصي، فهناك أبواب لمن يريد التربية:
الباب الأول: الأخلاق والعبادات والسلوك الآداب، وهذه الأبواب فيها فقر شديد جدًا في أوساط المسلمين وفي أوساط المجاهدين وفي أوساط الصحوة كلها، فنحتاج إلى من يكتب في هذه القضايا باسمه فننشرها ونتبنى مؤلفاته وندعو إليه.
الباب الثاني العلم الشرعي؛ خاصّة فقه العبادات وما يلزم المسلم العادي، ثم فقه الجهاد وما يلزم المسلم العادي، هذا أيضًا نحتاجه، وسنجمع ما كُتب وننشره كملحق.
الأمر الثالث: الواقع وفقه السياسة، فيجب على كل من يريد أن يعمل في المقاومة أن يستمع إلى نشرة الأخبار ويجب أن يتابع أخبار السياسة ويجب أن يفهم ما يدور من حوله.