وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ [1] ، يمكن إذا أراد أن يحرّض أن يعيد نشر الأفكار لا أن يكتب بيانات من عنده ويكتب عليها (سرايا المقاومة العالمية) .
فإذا قام بعملية ضد الخطوط الإنجليزية في المكان الفلاني ثم قام وأخرج بيانًا بأننا في سرية كذا عملنا كذا بسبب الاحتلال الإنجليزي وكذا، وقال الله تعالى كذا وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - كذا، فيُخرج بيانًا طويلًا عريضًا باسم سرية من سرايا المقاومة، فهذا ليس صحيحًا وليس من الطريقة.
هذه الدعوة ليس فيها بيانات تصدر عن السرايا، فالسرايا منفصلة وليس لها بيانات، ومهمتها في الإعلام قضية واحدة فقط وهو الإعلان عن العملية؛ وهذا لسببين؛ السبب الأول إذا أردت أن تصدر بيانات فقد ترتكب أخطاء فيُقبض عليك بسبب الإعلام. الأمر الآخر الأخطر؛ أنّك إذا بدأت تصدر بيانات فقط تصدر أخطاء في الفكر وتخرج عن أصل القضيّة، فأنت في الطريقة عليك أن تلتزم بالطريقة فأنت لست شيخ طريقة.
فهذا يحتاج إلى شورى وفقه وخبرة وإلى مجموعة من العوامل والمستشارين والمرشدين، فحتى تكُنها تحتاج إلى طريقة أخرى مختلفة، فهي طريقة عمل.
الأمر الثالث المهم جدًا؛ الدعوة دعوة عمل وليست دعوة جدليّات فقهيّة أو عقديّة، فدعوة المقاومة ليست سلفية، وليس دعوة أشعرية، وليست دعوة حنفيّة؛ بل دعوة المقاومة دعوة للمسلمين وأهل (لا إله إلا الله) لدفع الصائل.
إذا كنت سلفيًّا واخترت لنفسك ما اخترته أنا لنفسي في باب العقيدة، فابحث عمّن هم مثلك وشكّلوا سريّة متفاهمة منسجمة، وإذا كنت حنفيًا فابحث عن من هم مثلك، وإذا كنتم مجموعة عصاة توبوا إلى الله فابحثوا عن مجموعة عصاة مثلكم يتوبون إلى الله ويجاهدون.
(1) سورة التوبة، الآية: 105.