وهناك بعض المناطق بدأت تتحرك، إندونيسيا تتحرك، ونيجيريا تتحرك، ولكن هذه المناطق في أطراف العالم الإسلامي، قلب القضية هي مثلث البشائر: (خراسان- اليمن- الشام) ؛ حيث فيها كل المبشرات السياسية والنبويّة.
فهذا من حيث الجبهة، والآن ما هي نظريتنا العسكرية من ناحية الجبهة؟ نظريتنا العسكرية في نظام الجبهات هي دعوة شباب الإسلام من أهل المنطقة إلى إشعال الجبهة؛ وإذا كانت مشتعلة مثل أفغانستان فعليهم المحافظة عليها والجهاد فيها.
وإذا كانت غير مشتعلة مثل اليمن فعليهم أن يُشعلوها حتى يُخرجونا من هذا الحصار، والأمر سهل جدًا يحتاج فقط لبعض القيادات العاملة وكل المعطيات متوفرة، وكذلك الشام تهيئها وإشعالها ممكن جدًا، وكذلك المغرب الأقصى.
فإذا كانوا من أهل المنطقة فعليهم إشعال هذه الجبهات لأنّ فيها معطيات نجاح، ويمكن تصور سبل النجاح من خلال تجاربنا الماضية.
وإذا لم يكونوا من أهل المنطقة فنحن ندعو شاب الإسلام من خلال هذه النظرية العسكرية أن يلتحقوا بالجبهات المشتعلة، هذه الأمّة بحاجة إلى عسكرة، {وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً} [1] ، وفعلًا غفلنا عن أسلحتنا فمالوا علينا ميلة واحدة، فيجب أن نعيد عسكرة المسلمين.
وهذه كانت نظرية الشيخ عبد الله عزام -رحمه الله- في التغاضي عن مشاكل الأفغان ودعوة شباب الإسلام كلهم لأفغانستان. والآن أفغانستان مشتعلة، فالذي ليس عنده عمل في مجال الإرهاب وليس عنده عمل إسلامي حقيقي وهو على ثغرة جهاديّة فعليه أن يلتحق ويتعسكر ويتدرب ويصير ذخيرة للمسلمين.
وفي الجبهات ندعو أهل المنطقة إلى إحداث جبهة تؤدّي لإقامة إمارة شرعية، فإذا صار في اليمن وسيطرنا وحكمنا مناطق وحكّمنا فيها الشريعة تصبح إمارة شرعية، ويصبح على كل المسلمين من حولها أن يهاجروا إليها ويجاهدوا في الجزيرة مرة أخرى. وفي المغرب الأقصى مثل ذلك، وفي الشام مثل ذلك.
(1) سورة النساء، الآية: 102.