فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 348

فهذه المناطق فيها جبهات مشتعلة؛ أفغانستان مشتعلة الآن ووسط آسيا بدأت تشتعل. اليمن نسأل الله أن يبعث الروح ويعين العلماء والدعاة ليحركوها، بلاد الشام إلى الآن لم تشتعل تحت راية إسلامية وكل المعطيات موجودة فيمكن إشعالها، المغرب الأقصى يمكن إشعاله؛ ولذلك عندما كنت في أوروبا كانت كلّ الدراسات الاستراتيجيّة تتوقع انفجار الصحوة الإسلامية المسلّحة من المغرب، وقرأت أبحاثًا لهم يستغربون كيف أنّها بدأت من الجزائر.

فهذا عن الجبهات الأساسية، وهناك جبهات فرعية، فتلك جبهات رئيسية لأنّ المعطيات فيها مكتملة.

وهناك جبهات فرعيّة:

· القفقاس؛ أي الشيشان وما حولها، وهي عمليًا امتداد لوسط آسيا، يفصل بينهما بحر قزوين فقط.

· البلقان؛ يعني البوسنة وبلغاريا والجبل الأسود وألبانيا وما حولها.

· تركيا، وبين البلقان والقفقاس تأتي تركيا

تركيا توجد فيها كل مقومات الجبهة إلّا أنّ الحركة الإسلامية منكوبة، نصفها صوفي، ونصنفها علماني إخواني ديمقراطي مثل أردوغان، فالحركة الإسلامية مسحوقة وانتشرت فيها العلمانية والفساد والدعارة نتيجة النظام العلماني، فوضعُ المسلمين الجهادي فيها ضعيف.

ولكن هي تسمّى هضبة الأناضول، فيها جبال متصلة، وغابات متصلة، والصناعة التركية تصدّر سلاح ومنتوجات لكل المنطقة، وهم 60 مليونًا، ومنطقة مفتوحة على القفقاس ومفتوحة على البلقان، وقامت فيها الخلافة العثمانية والأمجاد التاريخية، فيها كل معطيات النهضة ولكن الوضع الجهادي فيها ضعيف.

· وكذلك القرن الإفريقي.

الشيشان التي ملأت أخبارها الدنيا مساحتها أصغر من جلال آباد، وعدد السكان أقل من مليون، وهي محصورة تمامًا بالحدود السوفييتية وليس فيها أي منفذ على البحر، فالعامل الجغرافي ليس لصالحنا، والعامل السكاني ليس لصالحنا.

ونوع الساكن أحادي، والسلاح موجود، والقضية موجودة، ففيها معطيات ولذلك جعلتها جبهة فرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت