الآن اقتربنا من لبّ الموضوع، فكما ذكرت أنا لا يهمني أن نحلّ مشاكل الديمقراطيين والإصلاحيين والسلفيين، كل واحد عليه أن يحل مشاكل مدرسته، وأنا من مدرسة الجهاد المسلح فيهمني أن أحل مشاكل المدرسة التي أنتمي إليها.
هناك ثلاثة حلول عمليًا، انقسم الناس حولها:
المدرسة الأولى: حلّ المشكلة بالاستسلام، وأنا الآن أتكلم الآن في إطار الجهاديين ولست بصدد الإخوان بل أتكلم عن شيء عندنا نحن الجهاديون، فهؤلاء الناس قالوا:"المشكل جاء جرّاء حمل السلاح، فحلّ المشكل بترك السلاح"..
وطبعًا عندما يقوم الإنسان بشيء كهذا فلا يقول:"يا جماعة أنا سأترك مبادئي وسأترك سلاحي وأترك الأمانة"، بل يقول:"أنا عندي ظرف وكذا"، فأحيانًا يكون صادقًا وأحيانًا لا يكون، ولكن إذا حلّلت القضية ستجد أنها في النهاية عملية تخلٍّ عن المسار المسلح.
فبدون أن أضرب أمثلة لضيق الوقت، ولأن هذه الأفكار إذا لم تُشرح جيدًا فتسبب إحراجًا وسوء فهم، ففي الكتاب سأشرحها جيدًا بالأمثلة والحركات أما هنا فأسجلها فقط.
ففي مكان أسموها (صلحًا) وفي مكان أسموها (هدنة) وفي مكان أسموها (توبة) وفي مكان أسموها (وئامًا وطنيًا) وفي مكان أسموها (مبادرة) وفي مكان أسموها (وفاقًا سلميًا) وفي مكان أسموها (تحكيم العقل) وفي مكان أسموها (مصالحة وطنية) .. إلخ.
وهذه القضية كلها خلاصتها أن الدولة تقدَّمت أو بعض المشائخ أو بعض العلماء أو بعض الجهاديين الذين تعبوا بعرض لوضع السلاح والرجوع، فإمّا أن يرجعوا بلا شيء ويذهبوا إلى بيوتهم، وإما أن يرجعوا إلى ممارسة أساليب المدارس الأخرى مثل مجال البرلمان أو مجال في أحزاب أو مجال في العمل الدعوي .. إلخ؛ المهم التخلي عن العمل المسلح، فبعض إخواننا الجهاديون يرى في هذا مخرجًا.