فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 348

وأنا أحد أبناء التيار الجهادي وأحد كتّابه والحمد الله، وأنا مختلط بالناس وأعرف، فهذا يظهر أحيانًا على يد قيادات وجماعات تتخذ قرارًا بهذا الموقف، وأحيانًا يظهر على شكل ممارسة فردية، فأحدهم يخرج ويذهب للسفارة ويسلم نفسه ليذهب لبيته، فأحيانًا تجد تيارًا يحل مشكلته كاملًا، وأحيانًا فرد يحل مشكلة نفسه.

المدرسة الثانية: نمسّيها مدرسة الثبات في مواجهة الأمور، إخواننا هؤلاء قالوا:"لا بل هذه أمانة وكذا ويجب أن نثبت على السلاح ويجب أن نقاوم"وكلام جميل جدًا، ولكن الملاحظ عليهم أن عندهم ثبات إيجابي وعندهم ثبات سلبي.

فالثبات الإيجابي هو ثبات محمود على المبادئ والأمانة، أمّا الثبات السلبي هو الثبات على أساليب العمل وأفكاره السابقة التي أدَّت في الماضي للفشل؛ فنحن كان لنا أساليب في الاتصال وأساليب في التعبئة وأساليب في الإعلام والنشرات وأساليب في التدريب وأساليب في المعسكرات وأساليب في التشفير وأساليب في التمويل ...

فكثير من الجهاديّين ثابت ويريد أن يتابع ولكن من خلال التمسك بهذه الأساليب، يتابع ولكن مثل ما عمل سابقًا، يمكن أن يغيّر ولكن لا يغير أسلوب استخدام التلفون بل يغير رقم التلفون، ولا يغير أسلوب النشرة بل يغير شكل النشرة، ولا يغير أسلوب توزيع النشرة ولكن يغير مكان توزيع النشرة، فليس هذا هو التغيير المطلوب.

وأريد هنا أن أقول أن هذا كله من باب تحرّي الصواب في قضايا الرأي والحرب والمكيدة، ولا بأس من تناول الأفكار فيه حتى نُطّور هذا التيار الجهادي الذي يعاني من ركود شديد ونحن أبناء هذا التيار وأولى الناس بتطويره فيجب أن نقيّم مسارنا.

فهذه الطريقة الثانية؛ ثبات إيجابي، وثبات سلبي على أساليب الفشل.

الآن بدأنا ندخل في الهدف، كان كل ما سبق مقدمات حتى ندخل فيما أريد أن أقوله من الآن إلى نهاية الشريط، نريد أن نطرح طريقة جديدة للصمود تقوم على ثلاثة أمور:

أولًا: الثبات الإيجابي على مبدأ حمل السلاح، لأن مبدأ حمل السلاح ليس بأيدينا أن نغيره ونبدّله، فكما قدمت في البداية هناك واقع له حكم شرعي فلا أستطيع أن أتجاوز هذا الحكم الشرعي لأنه فرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت