فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 348

فهي ليست دعوة جدليّات من هذه الجدليّات التي غزت التيار الجهادي ولم ننتهِ منها، لاشكّ أن فيها قضايا حق وباطل ولكن هذا من باب الاختصاص؛ فدعوة المقاومة الإسلامية العالمية هي دعوة دفع صائل وليست دعوة جدليّات.

يعني كما شبهت لكم؛ دخل علينا الآن رجل يريد أن يغتصب عرضك وعرضي ويأخذ مالي ومالك، وكنت أنا أدرس العقائد وأنت تقوم الليل والآخر صوفي، فهل نتباحث أو ندفع الصائل؟

الآن ندفع الصائل حتى لا يأخذ أختك أو أختي أو يأخذ مالي أو مالك أو يذبحك أو يذبحني، ثم إذا دفعنا الصائل وانتصرنا فعندنا وقت -إن شاء الله- بعد إقامة الحكم الإسلامي أن نقول العقائد هكذا، ونتوسع في هذا.

الوصية الرابعة: إيّاكم وتكفير المسلمين:

الوصية الرابعة مهمّة جدًا وهي أهم الجدليات؛ إياكم وتكفير المسلمين، المقاومة الإسلامية تريد أن تدعو الأمة حتى تُدخلها المعركة، بينما التكفيري يريد أن يكفّر الأمّة حتى يخرجها من المعركة.

فنحن عكس التكفيريين ولا يمكن أن نلتقي معهم ولا أن يلتقوا معنا، فليست الدعوة هي دعوة تكفير بل هي دعوة جهاد بالسنان لليهود والصليبين والمرتدين، وجهاد الحجة والبيان لأهل الحجة والبيان ممن وقف في صفهم من العلماء.

الوصية الرابعة: إيّاكم والخلط بين جهاد البيان وجهاد السنان:

جهاد السنان للكفار والمرتدين هجومًا ولأعوانهم دفاعًا، أما جهاد الحجّة والبيان فليس من مهمتك في السرايا بل هو من مهمتنا ومن مهمة أهل العلم في قضايا الشريعة والفكر والمنهج والأحكام والسياسة الشرعية .. إلخ.

فلا تضرب رجلًا من العلماء أفتى بقتل رجل عمل عملية ضد اليهود، فتقول:"هذا العالم يجب أن أقتله"، فتذهب وتقتل رجلًا قتله وبَالٌ على الأمّة في هذه المرحلة حتى ولو كان قتله جائزًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت