فهناك كلام كثير لا أستطيع أن أتعرض له في هذا الوقت. وهناك كلام عن نشوء الدول القومية: فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا؛ وكيف توحَّدت ونشأت وكيف رسمت خريطة أوروبا في تلك الفترة.
قيام نظام الاستكبار العالمي، الحرب العالمية الأولى، الحرب العالمية الثانية، مرحلة ما بين الحربين، قيام عصبة الأمم المتحدة ثم قيام الأمم المتحدة، قيام صندوق النقد الدولي، ثم هناك تفصيل عن قيام النظام العالمي الجديد (1990 - 1999) م والحرب بالوكالة التي قامت في فترة الصراع الروسي الأمريكي.
يعني كلام طويل لا نستطيع أن نتناوله كله، ولكن فقط أحببت أن أشير إلى أن هناك تفاصيل في البحث أوسع من هذا الفيديو المكبوس وأوسع حتى من الأشرطة الواحد العشرين، فلعلَّ الله -سبحانه وتعالى- ييسر لنا في البحث المكتوب أن نتناول كل هذه المواضيع بالتواريخ والتفاصيل والمراجع المضبوطة وتخريج الآيات والأحاديث، فسامحوني على التفاصيل، ولا أحد يدقّق عليّ التدقيق الأكاديمي لأن الغرض من هذه الفيديوهات هو شرح الفكرة التي ستأتي في الآخر وهذه كلها مجموعة مقدمات مرتجلة.
ننتقل الآن إلى الفصل الرابع (فلسفة الصراع ومعادلاتها) وهو في الحقيقة تاريخ الصراع بين الصليبية والإسلام يعني الحملات الصليبية الثلاث، فنبدأ بالعناوين.
نحن استعرضنا كل التاريخ، وقلنا أن طريقة هذا البحث أن يُسلمنا كل فصل إلى الفصل الذي يليه بصورة طبيعية، فمن كل التاريخ سنأخذ مرحلة الصراع مع الصليبيين.
وذكرت أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم: (تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله لكم، وتغزون فارس فيفتحها الله لكم وتغزون الروم فيفتحها الله لكم .. ) [1] ، (فَارِسُ نَطْحَةٌ أَوْ نَطْحَتَانِ ثُمَّ لَا فَارِسَ بَعْدَهَا أَبَدًا وَالرُّومُ ذَاتُ الْقُرُونِ أَصْحَابُ بَحْرٍ وَصَخْرٍ كُلَّمَا ذَهَبَ قَرْنٌ خَلَفَ قَرْنٌ مَكَانَهُ, هَيْهَاتَ إِلَى آخَرِ الدَّهْرِ هُمْ أَصْحَابُكُمْ مَا كَانَ فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ) [2] .
(1) مسند الإمام أحمد (1541) ، وصححه الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه.
(2) مسند ابن أبي شيبة (19342) .