وسمعت أنه جاءها من التبرعات والمساعدات من الناس أكثر من مليون دينار، هكذا لأنه شفى غليلهم، فالأمة جعلت منه صلاح الدين وهو رجل بدوي مجهول بهذه العمليّة.
وكذلك سليمان خاطر، الآن الناس تسمي أسماء أولادها عليه، وسميت باسمه شوارع، ووقفت الأمة كله وراءه وصار بطلًا قوميًا، وكذلك رمزي يوسف، أقامت معه جريدة (الشرق الأوسط) مقابلة فُنشرت في كل الدنيا؛ تجد فيه منهجًا من الولاء والبراء والفكر الجهادي.
وكذلك حقّقت نجاحًا تربويًا، باعتبار مسؤول السرية أو الخلية معه ثلاثة فيستطيع أن يربيهم، فإذا كان عنده إمكانيات يستطيع أن يربيهم بهذه الصورة.
ثم نأتي للنتيجة؛ هل كان هناك نجاح سياسي بحيث دفعوا أمة الإسلام لدفع الصائل؟
كان هناك نجاح جزئي، لأنّ الظاهرة لم تُستثمر ولم تطوّر، فنستطيع أن نقول أنّه كان هناك نجاح دعوي ولكن فشل سياسيًا لأنها لم تتحول إلى ظاهرة عامّة بحيث تقتفي الناس أثرها وتصير مؤثرة في الصائل، فمن الناحية العدديّة والكميّة لم تصبح مؤثرة على الصائل.
فلاحظ أسلوب التنظيمات السرية الهرمية القطرية ليس هناك قدرة على إنجاحه.
أسلوب الجبهات المفتوحة كان فيه نجاح عسكري ونجاح أمني ونجاح دعوي ولكن فشل سياسي، فهناك إمكانية للنجاح بفهم أنك يجب أن تطبق الشريعة على الأرض التي حررتها فتتحول إلى إمارة، فيفيء الناس إليك فتتحول إلى ظاهرة كالطالبان.
أمّا أسلوب العمليات الفردية فحصل فيه نجاح عسكري ونجاح أمني ونجاح دعوي، ولكن فشلٌ سياسي لأنّه لم يتحوّل إلى ظاهرة، فيجب أن نُعمل عقولنا كيف نحوّل الإرهاب الفردي إلى ظاهرة.