فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 348

بالتالي إذا كان إنسان مغتربًا عاملًا أو تاجرًا أو طالبًا في إيطاليا فعليه واجب دفع الصائل، فليس بالضرورة أن يترك إيطاليا ويذهب للشيشان، فهو مرتبط بعمل أو بتجارة أو بدراسة، ولكن عليه جهاد فكيف يؤدي الفريضة؟ الآن أشرح له كيف يؤدي الفريضة. هو منتمٍ للأمة والأمة تُهاجَم فيجب أن يدفع، والآن أشرح له كيف.

وهذه الطريقة مبتكرة حيث كان فكر الشباب قديمًا أنّه لكي يجاهد ليس له إلّا حلّان؛ إما أن يلتحق بجبهة فيسافر ويقطع حياته العادية ويذهب لجبهة، وقد لا يستطيع فعنده أسرة وأبناء، ولكن يستطيع أن يعمل عملًا بسيطًا في حياته مرة أو في السنة مرة أو في السنتين مرة، ولا يغير في طبيعة حياته شيئًا.

وكان سابقًا حتى يجاهد يجب أن يلتحق بتنظيم ويبايع أميرًا ويدخل في منهجه، فيقيّد نفسه وهو لا يريد هذا، فنحن نعطيه طريقة ليجاهد بدون أن يقيد نفسه ولا يسافر ولا يلتحق بتنظيم؛ فيجاهد كفرد أو كخلية صغيرة من اثنين أو ثلاثة.

الآن إذا قلنا أن هذه هي ساحات العمل الأساسية للإرهاب الأهم فالمهم، فما هي الأهداف التي عليه أن يستهدفها وكيف يعمل؟

قلنا أن الغرض من العمل هو إلحاق أكبر كمية ممكنة من الخسائر بالعدو، وإشعار العدو بأنّه يُضرب لأنه يغزو المسلمين ويفعل بهم كذا وكذا، أو نحن أساس عملنا في بلاد المسلمين.

أما العمل في بلاد العدو وفي العالم الثالث ففي الأصل لن يسافر إنسان من مصر إلى الفلبين ليقوم بعملية ثم يرجع إلى مصر، هذا نادر خاصّة إذا استبعدنا التنظيمات وإمكانيات التنظيمات من العمل، فليس من إمكانيات الفرد أن يسافر إلى الأرجنتين ويقوم بعملية ويرجع.

فالذي يعمل في الأرجنتين هو المسلم المقيم في الأرجنتين، والذي يعمل في الفلبين هو المسلم المقيم في الفلبين، والذي يعمل في أفريقيا هو المسلم المقيم في أفريقيا، والذي يعمل في أمريكا وأوروبا هو المسلم المقيم هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت