فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 348

أساليبنا وطريقتنا وأعدادنا ومنهجنا لا يأتي بأمة الإسلام للمعركة بل يأتي بالنخبة، وبهذه النخبة لا نستطيع أن نواجه بها؛ فيجب أن نضع لأنفسنا شعار (كيف نعيد الأمة إلى المواجهة في مطلع القرن الواحد والعشرين) من خلال استعراض الأخطاء ..

رابعًا: مشاكل وأخطاء عامة في العمل:

الآن بعد أن ذكرت هذه العناوين (أخطاء في المنهج) و (أخطاء في البنية) و (أخطاء في أسلوب المواجهة) وضعت عنوانًا باسم (مشاكل وأخطاء عامة في العمل) ، نريد أن نستفيد منها ونُفيد من يريد أن يعمل في المرحلة المقبلة، حيث حصلت أخطاء لا تندرج تحت العناوين السابقة فأضعها تحت عنوان عام، وأقرأها قراءة:

1 -مشكلة غياب العلماء عن التيار الجهادي:

كما ذكرت هناك مشاكل نحن مسؤولون عنها وهناك مشاكل قدريَّة وهناك مشاكل من العدو، وهناك مشاكل من المجتمع والناس والعلماء، فأول مشكلة وأهم مشكلة يعاني منها التيار الجهادي هي مشكلة غياب العلماء عن التيار الجهادي، وهو من المشاكل التي ليس لنا دور فيها ولكن أثّرت فينا جدًا.

غياب العلماء عن التيار الجهادي جعل هذا التيار الجهادي يقود الفتوى والبحث فيه طلّاب علم محدودو المستوى، لهم سقف في الأداء، ولو أدوا أداءً صحيحًا فلا يستطيعون أن يُقنعوا الأمة، وليس عندنا علماء عامة يستطيعون أن يجرّوا الأمة معنا، يمكن أن يُقنعوا شريحة من الناس بدرس فقهي.

ففي غالب الأحوال المستوى غير موجود، وهذا ليس سرًا، ومعروف، ونذكّر به هنا كأمانة للعلماء الذين عندهم فكر جهادي بأنه يتعيَّن عليهم ويتوجَّب أن ينفروا لهذا التيار الجهادي، وأن يتصدُّوا لقيادة الأمة لأن هذه الأمة طيلة عمرها قِيدت بالعلماء.

أحيانًا يتوفّر لك طالب علم متمكّن في التيار الجهادي ولكن كيف تُقنع هذه الأمة بأنه طالب علم يُتّبع، فهو غير معروف وليس عندنا علماء عامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت